طردهم من آخر معاقلهم في عكا وغادروا بلاد الشرق إلى قبرص،
وساعد الفرسان قرب نهاية القرن الثاني عشر من خلق نظام عسکري آخر على شاكلتهم أطلق عليه فرسان التيوتونيون في بروسيا والبلطيق.
ثم كان من حقد وحسد الملك فيليب أوغسطس أو فيليب الثاني الذي كان مديونة له بالكثير وقد رفضوا انضمامه إليهم حتى جاء عام 1300 قرر التخلص منهم بمساعدة البابا في روما کي يصبغ الأمر طابعا دينيا كما حدث حين حارب البابا الكاثاريين خوفا من انتشار أفكارهم وعقيدتهم بين جموع المسيحيين الآخرين المؤمنين بعقيدة الكنيسة الكاثوليكية، فجاء الدور على البابا کي بساعد الملك الفرنسي في القضاء على فرسان الهيكل باسم الدين بالإضافة إلى أن الملك الفرنسي كان له الفضل في اعتلاء البابا كرسي البابوية (1) .
وبالفعل تم الاتفاق السري بين البابا كليمنت الخامس عام 1300 م بعد أن سافر الملك إليه، وعقد معه الاتفاق على الخلاص من الفرسان وبالفعل أصدر البابا فرارا بابويا بهرطقة الفرسان، إضافة إلى أنه سرت إشاعة مفادها أن الفرسان يسعون لعودة سلالة الميروفيين إلى عرش فرنساء
وأمام التهم التي وجهت إلى الفرسان بالهرطقة تم القبض على الفرسان وتقديمهم للمحاكمة بلائحة من الاتهامات منها الهرطقة وعبادة الشيطان وفي عام 1307 م تم استجوابهم ومحاكمتهم وتعذيبهم واستخلاص الاعترافات منهم، فاعترفوا بالهرطقة والسحر وعبادة الشيطان وغيرها من التهم الموجهة إليهم.
وحكم عليهم بالإعدام حرقة، واستطاع بعضهم الهرب بما لديهم من كنوز وأسرار كثيرة،
وزعم الكاتب غاردنر أن كنز الفرسان قد بقي في فرنسا زمن الاعتقالات في مدافن وسراديب الكنوز في باريس،
وأضاف «نابت، و «لوماس، أن قسما من أسطول الفرسان شق طريقه إلى أمريكا
(1) فيل أن الملك كان وراء اغتيال البابا بيندكت الحادي عشر بالسم وأيضا كان وراء موت البابا
بونيفيس الثامن ونجح في ضمان اختيار البابا كليمنت الخامس في اعتلاء كرسي البابوية.