فهرس الكتاب

الصفحة 4326 من 4981

ففي 18 صفر سنة 29 وه / يناير سنة 522 ام، غادر فرسان القديم جزيرة رودس إلى إيطاليا بدعوة من البابا كليمنت السابع، في حين رأي رئيس المنظمة الأب فيليب أن بطلب إلى شارل الخامس إمبراطور المملكة الرومانية منحه جزيرتي مالطة وقوزو لأنهم رأوا أنهما أليق مكان لغزو البلاد الإسلامية.

ورأى شارلكان في ذلك فرصة للتخلص من طرابلس - ليبيا التي طالما نحين لها الفرص، فقبل طلب الفرسان على شرط أن يقوموا بالدفاع عن مدينة طرابلس.

ووافق مجلس منظمة الفرسان على الوثيقة القيصرية في 20 يوليو 1530 م، وجاء وفد منهم إلى طرابلس ليستلم المدينة من واليها (فرديناند الركون) . >

وإلى هنا انتهى حكم الأسبان في طرابلس، بعد أن دام عشرين سنة لم يتجاوزوا فيها أسوار المدينة، وقاسي فيها الطرابلسيون شر مايقاسيه محكوم من حاكم.

تسلم فرسان القديس يوحنا طرابلس في محرم سنة 942 ه / يوليو سنة 1935 م، وعينوا عليها واليا هو القسيس (جسباري دي منقوسا) ، وهو أول وال من هذه المنظمة على طرابلس،

واستولى الفرسان على جنزور والمنصورية والماية والحشان والزاوية وصبراتة. وكانوا يجبون أموالها ويفرضون عليها المغارم ويأخذون رهائنها خوف الانتفاض عليهم.

وقد اضطر أهل الجهة الغربية للخضوع، لأنهم في طريق الجيوش التونسية التي كانت تأتي لنصرة فرسان القديس على طريق البر، بخلاف الجهة الشرقية التي احتفظت بنفسها بواسطة مشايخها.

رحلة الشتات وفقدان الدولة والهجرة إلى أمريكا

وبقيام الثورة الفرنسية عام 1789 وغزوها إيطاليا فقد الفرسان الصليبيون ممتلكاتهم وامتيازاتهم في فرنسا و إيطاليا وانتهى بهم الأمر بفقد مقرهم في جزيرة مالطا نفسها وطردهم منها على يد نابليون أشاء حملته على مصر عام 1798 م، ودخلوا في مرحلة من الشتات والتفرق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت