لخوض حرب عالمية ضد العالم الإسلامي کي بنحقق ما جاء في بروتوكولات من يدعون صهيون وكي يصل الأمر لنهايته كما يريدون هم، لكن الله من فوقهم قدير وقادر ومهيمن.
ولكن السؤال كيف يفكر الشعب الأمريكي وما هي ثقافته التي أوصلته إلى هذا الحد من العدوانية على العالم كله؟
بقول (أناتول ليفين) صحفى وكاتب بريطاني يعمل حاليا كباحث في مؤسسة كارنيجي للسلام الدولي بالعاصمة الأمريكية واشنطن، عن السياسية الأمريكية السائدة وكيف سمحت هذه الثقافة لإدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش - بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر أيلول باتخاذ بعض السياسات التي حظيت بمعارضة غالبية شعوب العالم وعلى رأسها حرب العراق، أن أحد التفسيرات الأساسية لسياسات بوش يكمن في الثقافة السياسة الأمريكية ذاتها وخاصة في تعريف وفهم الأمريكيين القومية الأمريكية
إذ يعتقد ليفين أن القومية الأمريكية هي قومية من النوع الخطر لعدة أسباب مثل طبيعتها المثالية وقيامها في بعض الأحيان على أسس دينية، ولاحتواء القومية الأمريكية على أفكار كبرى متناقضة، وكذلك لأن القومية الأمريكية - كما يرى ليفين - هي قومية (لم تختبر)
إذ بعتقد ليفين أن القومية الأمريكية بصورتها الراهنة يندر أو يستحيل وجودها في بلدان العالم المتقدم، فهو يشبه القومية الأمريكية بقوميات بعض دول العالم الثالث الديكتاتورية ويقوميات الدول الأوربية في أواخر القرن التاسع عشر وقبل الحربين العالمية الأولى والثانية
وهنا بري ليفين أن الحروب العالمية والأزمات الكبرى التي تعرضت لها الدول الأوربية بسبب قومياتها المتطرفة قادت هذه الدول لنبذ هوياتها الراديكالية الاستعبادية والبحث عن هويات أخرى جديدة أكثر تعددية ونقدا ذاتها وتواضعا، في حين أن القومية الأمريكية لم تمر بتحديات كبرى بحكم استمرارية المؤسسات والتقاليد