الأمريكية الرئيسية وعدم خوض أمريكا حروبا دولية كبرى على أراضيها.
فباستثناء حرب فيتام والهزة التي تعرضت لها الهوية الأمريكية بسببها لم تتعرض القومية الأمريكية لأزمات كبرى، كما أن الحرب الباردة وصعود قوى اليمين في الولايات المتحدة ساعدا على إنهاء شعور الأمريكيين بالأزمة التي تعرضت لها قوميتهم بعد فيتنام.
وعن مدى تعمق القومية الأمريكية في وجدان الشعب الأمريكي بشكل غير عقلاني في كثير من الأحيان تشير بعض الإحصاءات الخاصة برؤية المواطن الأمريكي البلده وعلاقتها بالعالم، إلى أن غالبية الأمريكيين يعتقدون أن أمريكا تقدم 20? من ميزانيتها كمساعدات الدول العالم، في حين أن المساعدات الأمريكية للعالم اقل من 1% من الميزانية الأمريكية.
وتشير إحصاءات أخرى إلى أن 54% من الأمريكيين بشعرون بالحاجة لحماية أسلوب الحياة الأمريكية من التأثيرات الأجنبية، كما بشعر 72? من الأمريكيين بالفخر ببلدهم، ويشعر 71? من الأمريكيين الجمهوريين بأنهم وطنيون جدا، في حين يشعر ?48 من الديمقراطيين بنفس الشيء
كما يشعر نصف الشعب الأمريكي تقريبا بأن إدارة الرئيس جورج بوش تراعي مصالح ورؤى حلفائها في العالم، كما بري 90? من الأمريكيين تقريبا أن الثقافة الأمريكية أسمى من الثقافات الأخرى، يرى ليفين أن الإحصاءات السابقة تجعل الشعب الأمريكي في مشاعره القومية أقرب من بعض بلدان العالم الثالث التي تحكمها ديکتاتوريات تؤجج هذه المشاعر، کما تضع أمريكا بعيدا عن بقية البلدان الغربية التي تمتلك شعوبها رؤى أكثر توازنا ونقدا لبلدانها وسياساتها وثقافتها.
هنا يبدأ ليفين بتقديم حجة كتابه الرئيسية والخاصة بطبيعة القومية الأمريكية، حيث يعبر ليفين عن اعتقاده بأن طبيعة القومية الأمريكية هي التي سمحت للشعب الأمريكي بالاعتقاد في الرؤى السابقة عن نفسه وعن بلده، وهي التي سمحت للرئيس جورج بوش بالحصول على موافقة الشعب الأمريكي والطبقة الحاكمة على شن حرب العراق.