إذ يرى ليفين أن القومية الأمريكية تتكون بشكل دائم من نظريتين أو مجموعتين كبيرتين من الأفكار الرئيسية المتضادة، ويطلق ليفين على إحدى هذه المجموعات
النظرية الأمريكية)، ويطلق على نقيضتها (النظرية الأمريكية المضادة) . يعتقد ليفين أن (النظرية الأمريكية) و (النظرية الأمريكية المضادة) تعيشان معا في وجدان غالبية الشعب الأمريکي
وهو ما يعني أن الصراع على تعريف القومية الأمريكية هو صراع دائم لا ينتهي محکوم بموقف الشعب الأمريكي والنخب الحاكمة تجاه هذا الصراع، فغض النظر عن هذا النزاع والأطراف المشاركة فيه قد يؤدي إلى سير القومية الأمريكية في طريق مسدود يضر بأمريكا ومصالحها
ما هي تلك النظرية الأمريكية؟ >
يستخدم ليفين مصطلح (النظرية الأمريكية) للتعبير عن الجانب الإيجابي من عناصر القومية الأمريكية والتي تسمى عادة (العقيدة المدنية الأمريكية وترى هذه العقيدة أمريكا كبلد منفتح على العالم يقبل بالآخر ويتعامل معه بعقلانية وفقا لمبادئ الحرية والدستور والقانون والديمقراطية
ومن ثم تنادي هذه النظرية بالانفتاح على الآخر وبالتعددية وترفض الإمبريالية وتادي بحق شعوب العالم في تحديد مصيرها. يرى ليفين أنه يعيب هذه العقيدة إيمان الأمريكيين القوى بها لدرجة رفضهم لأي نقد موجه للعقيدة المدنية الأمريكية وحالها حتى لو كان هذا النقد قادما من داخل الولايات المتحدة ومن الطبقات الحاكمة ذاتها،
كما تختلط هذه النظرية برؤية مثالية لطبيعة الشعب الأمريکي کبلد بريء بطبيعته طيب مثالي بريد خير العالم اختاره الله لقيادة العالم لكل ما هو خير، وللأسف تدعم هذه المثالية نفسها برؤى دينية مسيحية وبقدر كبير من التعميم والإيمان بالمبادئ المطلقة وربطها بأمريكا دون فهم معناها أو تطبيقها الواقعي.
إن النخب الحاكمة في الولايات المتحدة عرفت هذه الرؤى في فكر ومشاعر المواطن الأمريكي من خلال المناهج التعليمية وذلك لحاجة هذه النخب لبعض