فهرس الكتاب
الأساطير القومية التي يمكن أن توحد الأمريكيين حولها، وقد أدت هذه العوامل إلى امتلاك المواطن الأمريكي فهما سطحيا وعاما لتاريخ بلده يركز على الجانب المثالي من هذا التاريخ ويغفل الجوانب السلبية خاصة المتعلقة بخبرة الأقليات كالأفارقة الأمريكيين والهنود الحمر وفيما يتعلق بتاريخ سياسة أمريكا الخارجية وتبعاتها
إضافة لما سبق يؤمن الأمريكيون بقوة بأن أمريكا بلد صاحبة رسالة، فأمريكا من وجهة نظرهم بلد ليست كمثل بقية بلدان العالم، فهى بلد قائدة منقذة تقدم نموذجا حضارة مثاليا ينبغي على الآخرين تقليده
بؤكد ليفين على أن الأفكار السابقة ذات طبيعة خيرة ومثالية ولكنها أيضا أفكار سطحية ترفض النقد وترفض وجود بدائل لها، وأن هذه وجود الأفكار يفسر غياب الجدل الحقيقي داخل أمريكا بخصوص قضايا السياسة الخارجية وضعف فهم الأمريكيين للعالم ولتاريخه
الأمريكيون الذين يعتقدون أن بلدهم هو أكثر نمودج حضاري متقدم في العالم لا يشعرون بالحاجة لفهم تاريخ وخبرات الشعوب الأخرى. وطبيعة القومية الأمريكية تزداد تعقيدا عند اخذ (النظرية الأمريكية المضادة في الحسبان، إذ بري ليفين أن الوجه الرئيسي الثاني للقومية الأمريكية هو وجه شديد السلبية مليء بالمخاوف وبمشاعر القلق تجاه الآخر والناتجة عن الخبرة التاريخية السلبية لبعض الجماعات الكبرى المكونة للشعب الأمريکي
ويحدد ليفين هذه الجماعات في أربع جماعات رئيسية، وهي المواطنون الأمريكيون البيض من الأصول الأنجلوساكسونية، وسكان الجنوب الأمريكي البيض، والجماعات البروتستانتية الأصولية، وخبرة بعض الأقليات والجماعات الإثنية وعلى رأسها اللوبي الموالي لإسرائيل
إذ بري ليفين أن لكل جماعة من الجماعات السابقة ماضيا اسود قائما في الولايات المتحدة أو في العالم لم يمحه الزمن من ذاكرتها، مما جعلها حتى اليوم تشعر بالهزيمة والمرارة والألم المدفون في وعيها ونفسيتها.