فهرس الكتاب
وانتهاء بمحاولات تقسيمه إلى دويلات صغيرة وضعيفة، والتي كانت هي الأخرى على رأس أولويات الغزو الأميركي لهذا الوطن المسلم العربي ومن أهم أهدافه على الإطلاق، وهو جزء من مخطط أكبر رسمنه الصهيونية العالمية لتقسيم الوطن العربي الكبير، وتحطيم كياناته القوية بداية من العراق، ففي(اجتماع مشترك بين المجلس اليهودي العالمي في نيويورك ومنظمة إيباك الصهيونية عام 1982، حضره رئيس الوزراء الصهيوني السابق إسحق رابين، وتم في هذا الاجتماع الاتفاق على خطة التقسيم 7 دول عربية، خمس منها حدد العام 2020 للانتهاء من تقسيمها وهي السودان والصومال والعراق وسوريا ولبنان، واثنان حدد العام 2030 للانتهاء من تقسيمهما، وهي مصر والسعودية
وقد اقترح رابين في ذلك الاجتماع، دمج المرحلتين والانتهاء من مشروع تقنيت تلك الدول عام 2025 م)
فالكارثة الإنسانية هي الأخرى لا تقل مأساوية وسوداوية عن غيرها من مآسي هذا الشعب المسلم العربي، خلال سنوات الاحتلال الصهيوأميريكي الظالم، وأبرز تلك المأسى هو ما يلاقيه هذا الشعب بوجه عام من قتل وتشريد وإرهاب لا ينتهي، واعتداء على الحرمات والممتلكات، وغيرها الكثير من الانتهاكات اليومية، والتي إن دلت على شيء، فإنما تدل على انحطاط في القيم الحضارية والإنسانية التي لا زالت تتمسك بها دول الاحتلال والطغيان في مختلف دول العالم، وما أصاب أطفال العراق ونساءه على وجه التحديد، هو الدليل على ذلك الانحطاط،
فبالرغم من الادعاءات الأميركية بأن عدد القتلى العراقيين قد تناقص في العام 2007 م وذلك بسبب زيادة عدد القوات الأميركية في العراق. إلا أن ما أكدته صحيفة الإندبندنت في مقال لها نشر بتاريخ 2008
/ 1/ 7 م نقلا عن المنظمة البريطانية للإحصاء، يدحض تلك المقولة وذلك الادعاء الأميرکي الباطل، حيث أكد تقرير نشرته المنظمة سالفة الذكر بأن العام 2007 م كان ثاني أسوا عام من حيث حصيلة ضحايا العنف بعد العام 2009 في العراق، مشيرا إلى أن عدد