فنعلق بالتالي: «نعم ليس هناك طلاب عرب، لكن معظم من يأتون لدراسة الأنثروبولوجيا في جامعاتنا من الدول الأخرى يأتون برغبة منهم في تطوير مجتمعاتهم وفهمهما أو هم يرغبون في الحصول على وظيفة في المنظمات الدولية كأوكسفام واليونيسيف وغيرهما، لذا يدرسون بكلياتنا، لكن أبحاثهم الأنثروبولوجية يقومون بها في بلادهم، وكل من لديه فكرة جديرة بالدراسة عن مجتمعنا نرحب به ونشجعه
ولقد تغير علم الأنثروبولوجيا في السنوات الأخيرة، وتوسعت مبادينه، وتقول ألن جرونبوم: «لقد تغير من دراسة الثقافات والاثيات إلى مجالات أرحب، فأنا في كليتي يقوم طالب بدراسة عن مدمني المخدرات ليعرف لماذا يقومون بذلك؟ وماذا يفعلون إذا أصيبوا بالإيدز؟ بجلس معهم يسألهم ويقوم بمراقبتهم وقد خرج بمعلومات مهمة جدا عن أسباب تعاطيهم للمخدرات حتى بتفهمهم الناس. فالأسباب معظمها اجتماعية وتساعد كثيرا على علاجهم وعلى تجنب أجيال جديدة مشكلة الإدمان.
اما ويندي جيمس فتضيف: «هناك اختلاف بين هذا العلم في بريطانيا والولايات المتحدة. فكما هو معروف هناك الأنثروبولوجيا الاجتماعية الأنثروبولوجيا الثقافية، والأنثروبولوجيا الأثرية التي تهتم بدراسة حياة الشعوب القديمة عبر دراسة معداتهم.
وقد بدا هذا الفرع يضمحل وينظر له كموضة قديمة فما جدوى النظر إلى المتاحف والهياكل العظمية والمونية لذا بدا الاهتمام بالحياة المعاصرة، كيف يعيش الناس؟ ما الذي يسعدهم؟ ما هي معاناتهم وهناك الأنثرولوجيا الطبية.
فالصداع مثلا، تعالجه بعض الشعوب بالفصد وأخرى بالأسبرين، وبدانا نتعمق أكثر في فهم كيفية عمل جسم الإنسان؟ وفهم الأمراض من وجهة نظر المريض حسب ثقافته والعلاقة بين الجسد والروح. وإذا ما أدرك الطبيب الخلفية الثقافية للمريض سيصف له بالتأكيد علاجأ أفضل.
وفي جامعة أوكسفورد الآن، هناك علاقة قوية تربط كلية الأنثروبولوجيا