فهرس الكتاب

الصفحة 4879 من 4981

وشمالي الألزاس وقسم من إيطاليا الشمالية

وكان الأمر كما تقول الموسوعة البريطانية: «ووجدت جماهير اليهود نفسها نصب ثانية في طريق الشرق، وعلى الأخص في الإمبراطوريتين البولونية والتركية.

أما الجاليات الضئيلة التي فضلت معاناة البقاء في الغرب، فقد كانت خاضعة لكافة الفيود التي كانت مفروضة عليها في المرحلة السابقة وهكذا يمكن القول بأن العصور المظملة لدى اليهود بدأت مع بشائر عصر النهضة في أوروبا وهذه الحقيقة تدعم صحة النظرية التي يقول بها بعض المؤرخين والتي فحواها أن أمم أوروبا لم تستطع البدء بعصر النهضة والازدهار، إلا بعد أن تمكنت من تحرير نفسها من براثن السيطرة الاقتصادية اليهودية

حصرت الجاليات اليهودية في أوروبا بعد حركات التهجير الكبرى، داخل احيائها التي سميت بالجيتو، والتي يسميها اليهود الكاحل، حيث فرض على اليهود أن يعيشوا معزولين عن جماهير الشعوب، يحكمهم حاخاماتهم او حکماؤهم، الذين كانوا بدورهم خاضعين لتوجيهات النورانيين وكبار المرابين اليهود، الذين لبثوا في مراكزهم التي تمكنوا من الحصول عليها في بعض المدن الأوروبية. >

وكان عملاء النورانيين منبثين في أحياء الجيتو، ينفثون سموم الحقد والكراهية وروح الانتقام في قلوب الجماهير اليهودية، من أولئك الذين هجروهم وعزلوهم.

كما كان الحاخامات بدورهم يلقنونهم أنهم شعب الله المختاره، وأن يوم الانتقام آت دون ريب، وسيرثون الأرض وما عليها.

وتجدر هنا الإشارة إلى أن معظم اليهود الذين انتقلوا إلى أوروبا الشرقية فرض عليهم بدورهم العيش في مناطق الإقامة، التي سمح لهم بها، والواقعة بصورة عامة على الحدود الغربية لروسيا، من سواحل البحر البلطيقي في الشمال حتى سواحل البحر الأسود في الجنوب.

وكان معظمهم من اليهود الخزر في الأصل ويشتهر الخزر من اليهود بثقافتهم المعروفة ب «اليديش» (وهو اسم لفتهم التي يتكلمون بها) ، كما يعرفون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت