فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 4981

وكان الهدف منها تقليص سيطرة المرابين اليهود على كافة مدينتهم، ليس فقط من المسيحيين بل حتى من الفقراء اليهود أنفسهم ولا يمكن وصم هذه الأنظمة بأنها معادية للسامية لأنها حمت فيمن حمت اليهود المتقيدين بالقوانين وقد ظن المرابون اليهود أنهم في هذه المرة أيضا، سيتمكنون من تحدي أوامر الملك وكان خطؤهم كبيرة، إذ أن الملك عمد إلى إصدار قانون بطرد جميع اليهود من إنجلترا وكان ذلك بدء المرحلة التي يسميها المؤرخون الإجلاء الأكبر

بعد أن خطا الملك إدوار الخطوة الأولى سارع ملوك ورؤساء أوروبا إلى الاقتداء به عام 1309 طردت فرنسا اليهود، وتبنها سكسونيا عام 1348، وهنغاريا عام 1340، وبلجيكا عام 1370، وسلوفاكيا عام 1380، والنمسا عام 1430، والأراضي المنخفضة (هولندا) عام 1444، وأخيرا اسبانيا عام 1992 ويتخذ طرد اليهود من أسبانيا أهمية خاصة ففي القرن الرابع عشر تمكن المرابون اليهود للمرة الأولى من جعل الحكومة الأسبانية تمنحهم حق جباية الضرائب من الشعب مباشرة، كضمان للقروض التي كانوا يقدمونها للحكومة.

واستغل المرابون اليهود هذا الوضع أبشع استغلال، وأبدوا من القسوة والوحشية في طلب «اقة اللحم، من الأهالى ما ملأ افئدتهم بالحقد والغضب، بحيث أضحت شرارة واحدة كافية لتفجير النقمة.

فكانت هذه الشرارة في الخطابات اللاهية التي ألقاها فرناندو مارتستسز، والتي هب على أثرها الشعب لارتكاب واحدة من أكثر المجازر المعروفة دموية.

وهذا أحد الأمثلة التي دفع فيها اليهود الأبرياء جزاء سياسة زعمائهم المجرمة بحق الإنسانية

وقد طرد اليهود من ليتوانيا عام 1495، ومن البرتغال عام 1998، ومن إيطاليا عام 1940، ومن بافاريا عام 1951 وتجدر الإشارة هنا إلى أنه خلال هذه الإجراءات، كان بعض المتمولين والمتنفذين من اليهود، يتدبرون أمر الحصول على ملاجئ وسكن لهم في بوردو وأفينيون، وبعض الممتلكات البابوية، وفي مرسيليا

(1) انظر كتاب الحكم بالسر. جيم مارس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت