في الحصول على المال والنفوذ، ومنعت قوانين أخرى بعد ذلك اليهود من ممارسة بعض العمليات التجارية.
ولكن الكنيسة بكل سلطانها مدعومة بزعماء الدول، لم تستطع أن تخضع سادة المال للقوانين.
وساهمت تلك القوانين في إذكاء نار حفد النورانيين على كنيسة المسيح، وشرعوا في التخطيط لإضعاف الكنيسة وفصلها عن الدولة
وللوصول إلى هذا الهدف، أخذ النورانيون يبثون بين العامة فكرة العلمانية واللا دينية (1) .
ولم يكن الأمر سهلا لكلا الطرفين وقد حدث صراع مرير سجلته صفحات التاريخ الأوربي.
عام 1253 عمدت الحكومة الفرنسية إلى حل جذري لمشكلة اليهود، فطردتهم جميعا لمخالفتهم القوانين، فاتجه قسم كبير من المطرودين إلى إنجلترا التي لجأوا إليها وحتى عام 1200 كان اليهود قد تمكنوا من السيطرة على عدد من كبار رجال السلك الكنسي الإنجليزي، وعلى الكثير من البلاء والسادة الإقطاعيين.
وكان هؤلاء المرابون ومن يسمونهم حكماء اليهود ينتمون إلى النورانيين.
وقد تم اكتشاف ذلك خلال التحقيق الذي أمر الملك هنري الثالث بإجرائه، في فضائح الاحتيال والرشوة والجرائم التي فاحت روائحها، بعد مقتل سان هيو أوف لينكولن عام 1200.
وقد أثبت التحقيق أن ثمانية عشر يهودية كانوا هم الذين ينظمون تلك العمليات فقدموا إلى المحاكمة، وحكم عليهم بالإعدام.
مات الملك هنري عام 1272، وخلفه على عرش إنجلترا الملك إدوار الأول، الذي أصدر أمرأ حرم بموجبه على اليهود ممارسة الريا، ثم استصدر من البرلمان عام 1275 قوانين خاصة سميت والأنظمة الخاصة باليهود».
(1) انظر أحجار على رقعة الشطرنج - وليام کار غاري - وحكومة العالم الخفية - سبيروفتش.