فهرس الكتاب

الصفحة 970 من 4981

وظهر الخلاف بين قادة كنيسة القدس جيمس يعقوب ومريم المجدلية وبين بولس الرسول الذي كان يبشر بالمسيحية إلى غير اليهودية، والخلاف في مسائل وعد دينية مثل الختان.

فلقد اعتقد المسيحيون الأوائل أن طاعة الشراع اليهود الصارمة كلها بما فيها الختان أمر واجب على المسيحيين حتى يتم لهم الخلاص.

وأما بولس فكان يعتقد أن الخلاص يمكن الحصول عليه من خلال الإيمان وأن الشرائع اليهودية يجب أن لا يسمح لها بإعاقة الناس عن أن يصيروا مسيحيين في النهاية.

ولأن بولس سهل المسيحية كثيرا فقد انتشرت دعوته بين الشعوب غير اليهودية ودخلوا في الدين المسيحي الجديد الذي أتي به بولس نفسه، فهو مؤسس المسيحية الحديثة بكل كنائسها وعقائدها، أما ما جاء به المسيح نفسه فكان مكملا لما جاء به موسى العلي وأنبياء الله السابقون. . .

ولذلك قال لليهود: ما جئت لأنقض الناموس وإنما جئت لأكمله. وبحلول القرن الثالث تنامي عدد المسيحيين من غير اليهود إلى الحد الذي صار فيه المسيحيون اليهود الأصل قلة قليلة، ثم هاجم المسيحيون الذين اتبعوا تعليمات بولس غيرهم بالهرطقة والكفر.

وأصبح اسم المسيحيين اليهود بالناصرة، وهم أتباع يسوع ويعقوب جيمس، حتى إن أسقف ليون"ايرينايوس"في منتصف القرن الثاني شجب وهاجم أتباع يسوع ويعقوب جيمس - الناصريين - واتهمهم بالكفر والهرطقة وقال عنهم: «إنهم بالمسيح ذاته، بالإضافة إلى الإيسيين والزادوكيين" (1) القرنين سابقين، يشرحون ويدافعون بالحجة على ضوء كتب النبوءات في العهد القديم» ."

وأضاف"أيرينايوس": «إنهم يرفضون رسائل بولس، ويرفضون بولس الرسول.، داعين. إياه مرتدا - رافضا - عن الشريعة»

(1) هم اتباع رئيس كهنة سليمان زادوك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت