فهرس الكتاب

الصفحة 1197 من 5345

1163- 1173- حَدَّثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ, حَدَّثنا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مَبْرُورٍ, عَنْ يُونُسَ, عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا, قَالَتْ: شَكَا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قُحُوطَ الْمَطَرِ, فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ, فَوُضِعَ لَهُ فِي الْمُصَلَّى, وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ, قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ, فَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ, فَكَبَّرَ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَحَمِدَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ, وَاسْتِئْخَارَ الْمَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ, وَقَدْ أَمَرَكُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ تَدْعُوهُ, وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ, ثُمَّ قَالَ: {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ (1) يَوْمِ الدِّينِ} , لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ, يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ, اللهُمَّ أَنْتَ اللهُ, لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ, الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ, أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ, وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلاَغًا إِلَى حِينٍ (2) , ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ, فَلَمْ يَزَلْ فِي الرَّفْعِ, حَتَّى بَدَا بَيَاضُ إِبْطَيْهِ, ثُمَّ حَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ, وَقَلَّبَ (3) , أَوْ حَوَّلَ رِدَاءَهُ, وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ وَنَزَلَ, فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ, فَأَنْشَأَ اللهُ سَحَابَةً, فَرَعَدَتْ وَبَرَقَتْ, ثُمَّ أَمْطَرَتْ بِإِذْنِ اللهِ, فَلَمْ يَأْتِ مَسْجِدَهُ, حَتَّى سَالَتِ السُّيُولُ, فَلَمَّا رَأَى سُرْعَتَهُمْ إِلَى الْكِنِّ, ضَحِكَ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ, فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ, وَأَنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا (4) حَدِيثٌ غَرِيبٌ, إِسْنَادُهُ جَيِّدٌ, أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقْرَؤُونَ (مَلِكِ(1) يَوْمِ الدِّينِ), وَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ حُجَّةٌ لَهُمْ.

(1) في طبعة دار القبلة (1166) : «مالك» .

(2) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «خير» .

(3) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «وَقَلَبَ» .

(4) في طبعة الرسالة: «وهَذَا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت