فهرس الكتاب
3045- 3055- حَدَّثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ, حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ, يَعْنِي ابْنَ سَلاَّمٍ, عَنْ زَيْدٍ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ الْهَوْزَنِيُّ, قَالَ: لَقِيتُ بِلاَلًا, مُؤَذِّنَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِحَلَبَ, فَقُلْتُ: يَا بِلاَلُ, حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَتْ نَفَقَةُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ قَالَ: مَا كَانَ لَهُ شَيْءٌ, كُنْتُ أَنَا الَّذِي أَلِي ذَلِكَ (1) مِنْهُ مُنْذُ بَعَثَهُ اللهُ, إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ (2) , وَكَانَ إِذَا أَتَاهُ الإِنْسَانُ مُسْلِمًا, فَرَآهُ عَارِيًا, يَأْمُرُنِي, فَأَنْطَلِقُ, فَأَسْتَقْرِضُ, فَأَشْتَرِي لَهُ (3) الْبُرْدَةَ, فَأَكْسُوَهُ, وَأُطْعِمَهُ, حَتَّى اعْتَرَضَنِي رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ, فَقَالَ: يَا بِلاَلُ, إِنَّ عِنْدِي سَعَةً, فَلاَ تَسْتَقْرِضْ مِنْ أَحَدٍ إِلاَّ مِنِّي, فَفَعَلْتُ, فَلَمَّا أَنْ كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ تَوَضَّأْتُ, ثُمَّ قُمْتُ لأُؤَذِّنَ بِالصَّلاَةِ, فَإِذَا الْمُشْرِكُ قَدْ أَقْبَلَ فِي عِصَابَةٍ مِنَ التُّجَّارِ, فَلَمَّا رَآنِي, قَالَ: يَا حَبَشِيُّ, قُلْتُ: يَا لَبَّاهُ, فَتَجَهَّمَنِي, وَقَالَ لِي قَوْلًا غَلِيظًا, وَقَالَ لِي: أَتَدْرِي (4) كَمْ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الشَّهْرِ؟ قَالَ: قُلْتُ: قَرِيبٌ, قَالَ: إِنَّمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ أَرْبَعٌ, فَآخُذُكَ بِالَّذِي عَلَيْكَ, فَأَرُدُّكَ تَرْعَى الْغَنَمَ, كَمَا كُنْتَ قَبْلَ ذَلِكَ, فَأَخَذَ فِي نَفْسِي مَا يَأْخُذُ فِي أَنْفُسِ النَّاسِ, حَتَّى إِذَا صَلَّيْتُ الْعَتَمَةَ, رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَهْلِهِ,
(1) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة (3050) : «ذاك» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «توفي صلى الله عليه وسلم» .
(3) في طبعة دار القبلة: «فَأَسْتَقْرِضُ لَهُ وَأَشْتَرِي لَهُ» .
(4) في طبعة دار القبلة: «وَقَالَ: أَتَدْرِي» .