2006- 2017- حَدَّثنا أَحمَدُ بْنُ حَنبَلٍ, حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ, حَدَّثَنِي يَحْيَى, يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ, عَنْ أَبِي سَلَمَةَ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: لَمَّا فَتَحَ اللهُ [تعالى] (2) عَلَى رَسُولِهِ مَكَّةَ, قَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِيهِمْ, فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْفِيلَ, وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ, وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ, ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: لاَ يُعْضَدُ شَجَرُهَا, وَلاَ يُنَفَّرُ صَيْدُهَا, وَلاَ تَحِلُّ لُقْطَتُهَا, إِلاَّ لِمُنْشِدٍ, فَقَام (3) عَبَّاسٌ, أَوْ قَالَ: قَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِلاَّ الإِذْخِرَ, فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِلاَّ الإِذْخِرَ.
[قَالَ أَبُو دَاوُدَ] (4) : وَزَادَ فِيهِ ابْنُ الْمُصَفَّى, عَنِ الْوَلِيدِ: فَقَامَ أَبُو شَاهٍ, رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, اكْتُبُوا لِي, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ.
قُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ: مَا قَوْلُهُ: اكْتُبُوا لأَبِي شَاهٍ؟ قَالَ: هَذِهِ الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَ (5) مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
(1) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (2010) : «بَابُ تَحْرِيمِ مَكَّة» .
(2) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من (ب) .
(3) في طبعة دار التأصيل: «فقال» .
(4) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من (ب) .
(5) في طبعة الرسالة: «سمعها» .