4923- 5009- حَدَّثنا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ, حَدَّثنا شُعْبَةُ, عَنِ الأَعمَشِ, عَنْ أَبِي صَالِحٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا, خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ (2) : بَلَغَنِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ, أَنَّهُ قَالَ: وَجْهُهُ أَنْ يَمْتَلِئَ قَلْبُهُ, حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللهِ, فَإِذَا كَانَ الْقُرْآنُ وَالْعِلْمُ الْغَالِبَ, فَلَيْسَ جَوْفُ هَذَا عِنْدَنَا مُمْتَلِئًا مِنَ الشِّعْرِ.
وَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْرًا (3) , قَالَ: كَأَنَّ الْمَعْنَى (4) أَنْ يَبْلُغَ مِنْ بَيَانِهِ أَنْ يَمْدَحَ الإِنْسَانَ, فَيَصْدُقَ فِيهِ, حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ (5) , ثُمَّ يَذُمَّهُ, فَيَصْدُقَ فِيهِ, حَتَّى يَصْرِفَ الْقُلُوبَ إِلَى قَوْلِهِ الآخَرِ, فَكَأَنَّهُ سَحَرَ السَّامِعِينَ بِذَلِكَ.
(1) في طبعة دار القبلة (4970) : «باب في قول الشعر» .
(2) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «قال أبو علي اللؤلؤي» .
(3) في طبعة دار القبلة: «سحرًا» .
(4) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «قال: المعنى» , وفي طبعة دار التأصيل: «لسحرا فإن المعنى» .
(5) في طبعة دار القبلة: «القلوب إليه» .