1 -بَابُ الأَمْرَاضِ الْمُكَفِّرَةِ لِلذُّنُوبِ.
3078 - 3089 - حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ, حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ, قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ, يُقَالُ لَهُ: أَبُو مَنْظُورٍ, عَنْ عَمِّهِ, قَالَ: حَدَّثَنِي عَمِّي, عَنْ عَامِرٍ الرَّامِ (1) , أَخِي الْخُضْرِ, قَالَ أَبُو دَاوُدَ (2) : قَالَ النُّفَيْلِيُّ: هُوَ (3) الْخُضْرُ, وَلَكِنْ كَذَا قَالَ, قَالَ: إِنِّي لَبِبِلاَدِنَا, إِذْ رُفِعَتْ لَنَا رَايَاتٌ وَأَلْوِيَةٌ, فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ اللهِ (4) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ تَحْتَ شَجَرَةٍ, قَدْ بُسِطَ لَهُ كِسَاءٌ, وَهُوَ جَالِسٌ عَلَيْهِ, وَقَدِ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُهُ, فَجَلَسْتُ إِلَيْهِمْ, فَذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الأَسْقَامَ, فَقَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَصَابَهُ السَّقَمُ, ثُمَّ أَعْفَاهُ اللهُ مِنْهُ, كَانَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ, وَمَوْعِظَةً لَهُ فِيمَا يَسْتَقْبِلُ, وَإِنَّ الْمُنَافِقَ إِذَا مَرِضَ, ثُمَّ أُعْفِيَ كَانَ كَالْبَعِيرِ عَقَلَهُ أَهْلُهُ, ثُمَّ أَرْسَلُوهُ, فَلَمْ يَدْرِ لِمَ عَقَلُوهُ, وَلِمَ أَرْسَلُوهُ (5) , فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ حَوْلَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ, وَمَا الأَسْقَامُ؟ وَاللهِ مَا مَرِضْتُ قَطُّ, فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم (6) : قُمْ عَنَّا, فَلَسْتَ مِنَّا, فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ, إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَيْهِ كِسَاءٌ, وَفِي يَدِهِ شَيْءٌ قَدِ الْتَفَّ عَلَيْهِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُكَ أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ (7) فَمَرَرْتُ بِغَيْضَةِ شَجَرٍ, فَسَمِعْتُ فِيهَا أَصْوَاتَ فِرَاخِ طَائِرٍ, فَأَخَذْتُهُنَّ, فَوَضَعْتُهُنَّ فِي كِسَائِي, فَجَاءَتْ أُمُّهُنَّ, فَاسْتَدَارَتْ عَلَى رَأْسِي, فَكَشَفْتُ لَهَا عَنْهُنَّ, فَوَقَعَتْ عَلَيْهِنَّ مَعَهُنَّ, فَلَفَفْتُهُنَّ بِكِسَائِي, فَهُنَّ (8) أُولاَءِ مَعِي, قَالَ (9) : ضَعْهُنَّ عَنْكَ, فَوَضَعْتُهُنَّ (10) , وَأَبَتْ أُمُّهُنَّ إِلاَّ لُزُومَهُنَّ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لأَصْحَابِهِ: أَتَعْجَبُونَ لِرُحْمِ أُمِّ الأَفْرَاخِ فِرَاخَهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ, يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: فَوَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ, لَلَّهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ أُمِّ الأَفْرَاخِ بِفِرَاخِهَا, ارْجِعْ بِهِنَّ, حَتَّى تَضَعَهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُنَّ, وَأُمُّهُنَّ مَعَهُنَّ, فَرَجَعَ بِهِنَّ.
(1) قال المِزِّي: عامر الرام, ويُقال: الرامي, أَخو الخُضْر, بالخاء المعجمة المضمومة, والضاد المعجمة الساكنة, وهم حَيٌّ من مُحارب خَصَفة. «تهذيب الكمال» 14/ 86.
(2) قوله: «قال أبو داود» لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(3) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (3083) : «وهو» .
(4) في طبعة دار القبلة: «هَذَا لِوَاءُ رَسُولِ الله» .
(5) في طبعتي دار التأصيل, والرسالة: «ولم يدر لم أرسلوه» .
(6) قوله: «رسول الله صلى الله عليه وسلم» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.
(7) قوله: «إليك» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.
(8) في طبعة دار القبلة: «وهن» .
(9) في طبعة دار التأصيل: «فقال» .
(10) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «فَوَضَعْتُهُنَّ بِكِسَائِي» .