19 -بَابٌ فِي صَفَايَا (1) رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنَ الأَمْوَالِ.
2950- 2963- حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ, الْمَعْنَى, قَالاَ: حَدَّثنا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ الزَّهْرَانِيُّ, حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الْحَدَثَانِ, قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ, فَجِئْتُهُ, فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا عَلَى سَرِيرٍ, مُفْضِيًا إِلَى رِمَالِهِ, فَقَالَ حِينَ دَخَلْتُ عَلَيْهِ: يَا مَالِ, إِنَّهُ قَدْ دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ قَوْمِكَ, وَإِنِّي قَدْ (2) أَمَرْتُ فِيهِمْ بِشَيْءٍ فَاقْسِمْ فِيهِمْ, قُلْتُ (3) : لَوْ أَمَرْتَ غَيْرِي بِذَلِكَ, فَقَالَ: خُذْهُ, فَجَاءَهُ (4) يَرْفَأُ (5) , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, هَلْ لَكَ فِي عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, وَعَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَوْفٍ, وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ, وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَأَذِنَ لَهُمْ, فَدَخَلُوا, ثُمَّ جَاءَهُ يَرْفَأُ (5) , فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, هَلْ لَكَ فِي الْعَبَّاسِ, وَعَلِيٍّ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَأَذِنَ لَهُمْ, فَدَخَلُوا, فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, اقْضِ بَيْنِي وَبَيْنَ هَذَا, يَعْنِي عَلِيًّا, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَجَلْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, اقْضِ (6) بَيْنَهُمَا وَارْحَمْهُمَا (7) , قَالَ مَالِكُ بْنُ أَوْسٍ: خُيِّلَ إِلَيَّ أَنَّهُمَا قَدَّمَا أُولَئِكَ النَّفَرَ لِذَلِكَ, فَقَالَ عُمَرُ رحمه الله: اتَّئِدَا (8) , ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أُولَئِكَ الرَّهْطِ, فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لاَ نُورَثُ, مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى عَلِيٍّ, وَالْعَبَّاسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما, فَقَالَ: أَنْشُدُكُمَا بِاللهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ, هَلْ تَعْلَمَان أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَالَ: لاَ نُورَثُ (9) , مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ؟ فَقَالاَ: نَعَمْ, قَالَ: فَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ خَصَّ رَسُولَهُ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِخَاصَّةٍ لَمْ يَخُصَّ بِهَا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ, فَقَالَ اللهُ تَعَالَى (10) : {وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ وَلَكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ,
(1) في طبعة دار القبلة (2956) : «باب صفايا» .
(2) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «من قومك وقد» .
(3) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «فقلت» .
(4) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «فجاء» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «يرفا» .
(6) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «فاقض» .
(7) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «وأرحهما» .
(8) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «اتئدوا» .
(9) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «نُوَرَّثُ» .
(10) قوله: «الله تعالى» , لم يرد في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة.