2671- 2683- حَدَّثنا عُثمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, قَالَ: حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ, قَالَ: حَدَّثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ, قَالَ: زَعَمَ السُّدِّيُّ, عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ, عَنْ سَعْدٍ, قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ أَمَّنَ (1) رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ, إِلاَّ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ, وَامْرَأَتَيْنِ, وَسَمَّاهُمْ, وَابْنُ أَبِي سَرْحٍ, فَذَكَرَ الْحَدِيثَ, قَالَ: وَأَمَّا ابْنُ أَبِي سَرْحٍ, فَإِنَّهُ اخْتَبَأَ عِنْدَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ, فَلَمَّا دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ النَّاسَ إِلَى الْبَيْعَةِ, جَاءَ بِهِ, حَتَّى أَوْقَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ, بَايِعْ عَبْدَ اللهِ, فَرَفَعَ رَأْسَهُ, فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثَلاَثًا, كُلُّ ذَلِكَ يَأْبَى (2) , فَبَايَعَهُ بَعْدَ ثَلاَثٍ, ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: أَمَا كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ يَقُومُ إِلَى هَذَا حَيْثُ رَآنِي كَفَفْتُ يَدِي عَنْ بَيْعَتِهِ فَيَقْتُلُهُ؟ فَقَالُوا: مَا نَدْرِي يَا رَسُولَ اللهِ, مَا فِي نَفْسِكَ, أَلاَ (3) أَوْمَأْتَ إِلَيْنَا بِعَيْنِكَ, قَالَ (4) : إِنَّهُ لاَ يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ خَائِنَةُ الأَعْيُنِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ أَخَا عُثْمَانَ مِنَ الرِّضَاعَةِ, وَكَانَ الْوَلِيدُ بْنُ عُقْبَةَ أَخَا عُثْمَانَ لأُمِّهِ, وَضَرَبَهُ عُثمَانُ الْحَدَّ إِذْ شَرِبَ الْخَمْرَ (5) .
(1) في طبعة دار القبلة (2676) : «آمَن» .
(2) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «يأبى عليه» .
(3) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «أَلاَّ» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «قال صلى الله عليه وسلم» .
(5) من قوله: «قالَ أَبُو دَاوُدَ: كَانَ عَبْدُ الله» إلى هنا, لم يرد في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة.