18 -باب الرجل (1) يَنْظُرُ إِلَى الْمَرْأَةِ وَهُوَ يُرِيدُ تَزْوِيجَهَا.
2071- 2082- حَدَّثنا مُسَدَّدٌ, حَدَّثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ, حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ, عَنْ دَاوُدَ بْنِ حُصَيْنٍ, عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ, يَعْنِي ابْنَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ (2) , عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِذَا خَطَبَ أَحَدُكُمُ الْمَرْأَةَ, فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَا يَدْعُوهُ إِلَى نِكَاحِهَا فَلْيَفْعَلْ, فَخَطَبْتُ جَارِيَةً, فَكُنْتُ أَتَخَبَّأُ لَهَا حَتَّى رَأَيْتُ مِنْهَا مَا دَعَانِي إِلَى نِكَاحِهَا فَتَزَوَّجْتُهَا (3) (4) .
(1) في طبعة دار الصدِّيق:"بَابٌ فِي الرَّجُلِ". والمثبت من طبعتي الرسالة, ودار القبلة (2075) .
(2) قال المِزِّي في «التحفة» (3124) : [كذا قال, والمعروف واقد بن عَمرو بن سعد بن معاذ] .
(3) في طبعتي دار التأصيل ودار الصدِّيق:"وَتَزَوُّجهَا". والمثبت من طبعتي الرسالة, ودار القبلة.
(4) جاء بعد هذا الحديث على حاشية نسخة عبد الغني النابلسي (ع) , ونسخة المكتبة البلدية بالإسكندرية (ب) ما نصه: [قال الصائغ محمد بن إسماعيل: عن مسدد, عن عبد الواحد, بإسناده, وقال: جارية من بني سلمة, فكنت أتخبأ لها, تحت الكَرَب حتى رأيت منها ما دعاني إلى نكاحها فتزوجتها] .
وقد رجح محقق طبعة دار القبلة أن الصائغ هذا هو أحد شيوخ أبي داود, وبالتالي فإن القائل:"قال الصائغ", هو أبو داود. وهذا خلاف ما رجحه المِزِّي من أن الصائغ هذا هو أحد شيوخ ابن الأعرابي, أحد رواة السنن عن أبي داود.
-قال المِزِّي في «التحفة» (2103) عن حديثٍ آخر في سنن أبي داود (2226) : [حَديث مُحمد بن إِسماعيل الصائغ, وحجَّاج الضرير, ليسا في الرواية, ولم يذكرهما أَبو القاسم, وجدتهما في بعض النسخ من رواية أبي بكر بن داسه, عن أَبي داوُد, وأظنُّهما من زيادات أَبي سَعيد بن الأعرابيِّ, أَو غيره, فإنّ ابن الأعرابي قد روى عنهما في معجمه, ولم أجد لأَبي داوُد عنهما رواية في غير هذا الموضع, والله أَعلم] .
-وقال في «تهذيب الكمال» (24/ 477) في ترجمة محمد بن إسماعيل الصائغ: [ولم نجد له عنه رواية فيما وقفنا عليه من مصنفاته, وإنما وجدنا لأبي سعيد ابن الأعرابى, صاحب أبي داود, عنه رواية في بعض الزيادات التى زادها في سنن أبي داود في باب: ما يقول إذا توضأ للصلاة, وغير ذلك, فالله أعلم] .
قلت: الأرجح عندنا هو ما رجحه المِزِّي, للقرائن التي ذكرها, كما يُمكن أن نضيف عليها ما يلي:
1 -الصائغ هذا توفى بعد أبي داود بسنة, فهو في نفس طبقة أبي داود تقريبًا, وبالتالي لا حاجة لأبي داود أن ينزل في إسناده ليروي عنه إلا إن وَجَدَ عنده ما لم يقع له بإسنادٍ أعلى, وهذا الأمر لا ينطبق هنا, فقد صرح أبو داود بسماع هذا الحديث مباشرة من مسدد, وبالتالي يبعُد أن يرويه مرة أخرى بواسطة الصائغ عن مسدد, ليُبين اختلافا يسيرًا في لفظ الحديث.
2 -جاء في بداية هذا الحديث:"قال الصائغ", وليس من عادة أبي داود أن يُعلِّق الأحاديث, وحتى إن فعل فليس في هذا دليل على أن الصائغ من شيوخه.