2154- 2165- حَدَّثنا مُوسَى بْنُ إِسمَاعِيلَ, حَدَّثنا حَمَّادٌ, أَخبَرنا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ, عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ, أَنَّ الْيَهُودَ كَانَتْ إِذَا حَاضَتْ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ, أَخْرَجُوهَا مِنَ الْبَيْتِ, وَلَمْ يُؤَاكِلُوهَا, وَلَمْ يُشَارِبُوهَا, وَلَمْ يُجَامِعُوهَا فِي الْبَيْتِ, فَسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَنْ ذَلِكَ, فَأَنْزَلَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {يَسْأَلُونَكَ (1) عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: جَامِعُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ, وَاصْنَعُوا كُلَّ شَيْءٍ, غَيْرَ النِّكَاحِ, فَقَالَتِ الْيَهُودُ: مَا يُرِيدُ هَذَا الرَّجُلُ أَنْ يَدَعَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِنَا, إِلاَّ خَالَفَنَا فِيهِ, فَجَاءَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ, وَعَبَّادُ بْنُ بِشْرٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالاَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ الْيَهُودَ تَقُولُ: كَذَا وَكَذَا, أَفَلاَ نَنْكِحُهُنَّ فِي الْمَحِيضِ, فَتَمَعَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ قَدْ وَجَدَ عَلَيْهِمَا, فَخَرَجَا, فَاسْتَقْبَلَتْهُمَا (2) هَدِيَّةٌ مِنْ لَبَنٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمَا, فَسَقَاهُمَا (3) فَظَنَنَّا أَنَّهُ لَمْ يَجِدْ عَلَيْهِمَا.
(1) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة (2165) : «ويسألونك» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «فاستقبلهما» .
(3) قوله: «فسقاهما» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.