168-169- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ, حَدَّثنا ابْنُ وَهْبٍ, سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ, يَعْنِي ابْنَ صَالِحٍ, يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ (1) , عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ, قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ خُدَّامَ أَنْفُسِنَا, نَتَنَاوَبُ الرِّعَايَةَ, رِعَايَةَ إِبِلِنَا, فَكَانَتْ عَلَيَّ رِعَايَةُ الإِبِلِ, فَرَوَّحْتُهَا بِالْعَشِيِّ, فَإِذَا رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَخْطُبُ النَّاسَ, فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ, فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُومُ فَيَرْكَعُ رَكْعَتَيْنِ, يُقْبِلُ عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ, فَقَدْ أَوْجَبَ (2) , فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ, مَا أَجْوَدَ هَذِهِ, فَقَالَ رَجُلٌ بَيْنِ يَدَيَّ (3) : الَّتِي قَبْلَهَا يَا عُقْبَةُ, أَجْوَدُ مِنْهَا, فَنَظَرْتُ, فَإِذَا هُوَ (4) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, قُلْتُ: مَا هِيَ يَا أَبَا حَفْصٍ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ آنِفًا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ, ثُمَّ يَقُولُ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ وُضُوئِهِ: أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ, وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ, إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ, يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ, عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ, عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ.
(1) ذكر المِزِّي في «تحفة الأشراف» (9914) من رواية أبي عَمرو أحمد بن علي البصري, عن أبي داود:
169/ 1 - عن وهب بن بيان, عن ابن وهب, به.
وقد أشار إلى زيادة المِزِّي هذه محققو طبعات: دار التأصيل ودار الصدِّيق, ودار القبلة, وفاتت محقق طبعة الرسالة.
(2) في طبعة الرسالة: «ووجهه إلا قد أوجب» .
(3) في طبعة الرسالة: «رجل من بين يدي» .
(4) قوله: «هو» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.