3792- 3840- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ (1) , حَدَّثنا زُهَيْرٌ, حَدَّثنا أَبُو الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَأَمَّرَ عَلَيْنَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ, نَتَلَقَّى عِيرًا لِقُرَيْشٍ, وَزَوَّدَنَا جِرَابًا مِنْ تَمْرٍ, لَمْ نَجِدْ (2) لَهُ غَيْرَهُ, فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يُعْطِينَا تَمْرَةً تَمْرَةً, كُنَّا نَمَصُّهَا, كَمَا يَمَصُّ الصَّبِيُّ, ثُمَّ نَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ, فَتَكْفِينَا يَوْمَنَا إِلَى اللَّيْلِ, وَكُنَّا نَضْرِبُ بِعِصِيِّنَا الْخَبَطَ, ثُمَّ نَبُلُّهُ بِالْمَاءِ, فَنَأْكُلُهُ, وَانْطَلَقْنَا (3) عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ, فَرُفِعَ لَنَا كَهَيْئَةِ الْكَثِيبِ الضَّخْمِ, فَأَتَيْنَاهُ, فَإِذَا هُوَ دَابَّةٌ, تُدْعَى: الْعَنْبَرَ (4) , فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: مَيْتَةٌ, وَلاَ تَحِلُّ لَنَا, ثُمَّ قَالَ (5) : لاَ, بَلْ نَحْنُ رُسُلُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَفِي سَبِيلِ اللهِ, وَقَدِ اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ (6) فَكُلُوا, فَأَقَمْنَا عَلَيْهِ شَهْرًا, وَنَحْنُ ثَلاَثُ مِئَةٍ, حَتَّى سَمِنَّا, فَلَمَّا قَدِمْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ, فَقَالَ: هُوَ رِزْقٌ أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ, فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ, فَتُطْعِمُونَا مِنْهُ (7) ؟ فَأَرْسَلْنَا مِنْهُ (7) إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَأَكَلَ.
(1) في طبعة دار القبلة (3836) : «حَدَّثنا النفيلي» .
(2) في طبعة دار التأصيل: «يجد» .
(3) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «قال: وانطلقنا» .
(4) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «العنبرة» .
(5) في طبعة دار القبلة: «ثم قال لنا» .
(6) قوله: «إليه» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار القبلة.
(7) قوله: «منه» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.