3373- 3418- حَدَّثنا مُسَدَّدٌ, حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ أَبِي بِشْرٍ, عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ, عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ, أَنَّ رَهْطًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ انْطَلَقُوا فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا, فَنَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ (2) الْعَرَبِ, فَاسْتَضَافُوهُمْ, فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمْ, قَالَ: فَلُدِغَ سَيِّدُ ذَلِكَ الْحَيِّ, فَشَفَوْا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ, لاَ يَنْفَعُهُ شَيْءٌ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاَءِ الرَّهْطَ الَّذِينَ نَزَلُوا بِكُمْ, لَعَلَّ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيْءٌ يَنْفَعُ صَاحِبَكُمْ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ: (3) إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ, [فَشَفَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيْءٍ, فَلاَ (4) يَنْفَعُهُ شَيْءٌ] (5) , فَهَلْ [مِنْ شَيْءٌ يَنفع صَاحِبَنَا] (5) عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُم [شَيْءٌ يَشْفِي صَاحِبَنَا] (6) ؟ يَعْنِي رُقْيَةً, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنِّي لأَرْقِي, وَلَكِنِ اسْتَضَفْنَاكُمْ, فَأَبَيْتُمْ أَنْ تُضَيِّفُونَا, مَا أَنَا (7) بِرَاقٍ, حَتَّى تَجْعَلُوا لِي جُعْلًا, فَجَعَلُوا لَهُ قَطِيعًا مِنَ الشَّاءِ, فَأَتَاهُ, فَقَرَأَ عَلَيْهِ بِأُمِّ الْكِتَابِ, وَيَتْفِلُ حَتَّى بَرِئَ كَأَنَّمَا أُنْشِطَ (8) مِنْ عِقَالٍ, فَأَوْفَاهُمْ جُعْلَهُمُ (9) الَّذِي صَالَحُوهُ (10) عَلَيْهِ, فَقَالُوا: اقْتَسِمُوا, فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا, حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَنَسْتَأْمِرَهُ, فَغَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَذَكَرُوا لَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مِنْ أَيْنَ عَلِمْتُمْ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَحْسَنْتُمْ, وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمٍ.
(1) في طبعة دار القبلة (3411) : «باب كسب الأطباء» .
(2) قوله: «أحياء» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(3) في طبعة دار القبلة: «فقال بعضهم: أيها الرهط» .
(4) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «لا» .
(5) ما بين حاصرتين لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(6) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من (و) .
(7) في طبعة دار القبلة: «فلا أنا» .
(8) في طبعة دار القبلة: «نشط» .
(9) في طبعة دار التأصيل: «قال: فأوفاهم جُعْلَه» .
(10) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «صالحهم» .