148 -بَابٌ فِيمَنْ أَسْهَمَ (1) لَهُ سَهْمًا.
2725 - 2736 - حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى, حَدَّثنا مُجَمِّعُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَعْقُوبَ بْنِ مُجَمِّعٍ, يَذْكُرُ عَنْ عَمِّهِ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ يَزِيدَ الأَنْصَارِيِّ, عَنْ عَمِّهِ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيِّ, وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَؤُوا الْقُرْآنَ, قَالَ: شَهِدْنَا الْحُدَيْبِيَةَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَلَمَّا انْصَرَفْنَا عَنْهَا إِذَا النَّاسُ يَهُزُّونَ (2) الأَبَاعِرَ, فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: مَا لِلنَّاسِ؟ قَالُوا: أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَخَرَجْنَا مَعَ النَّاسِ نُوجِفُ, فَوَجَدْنَا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَاقِفًا عَلَى رَاحِلَتِهِ عِنْدَ كُرَاعِ الْغَمِيمِ, فَلَمَّا اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ, قَرَأَ عَلَيْهِمْ: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَفَتْحٌ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ, وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ, إِنَّهُ لَفَتْحٌ, فَقُسِّمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ, فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا, وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِئَةٍ, فِيهِمْ ثَلاَثُ مِئَةِ فَارِسٍ, فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ, وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا.
[قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ (3) , وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ, وَأَرَى الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ, أَنَّهُ قَالَ: ثَلاَثَ مِئَةِ فَارِسٍ, وَإنَّمَا كَانُوا مِئَتَيْ فَارِسٍ] (4) (5) .
(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «أُسْهِمَ» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «يَهِزُونَ» .
(3) يقصد حديث أبي معاوية الضرير, الذي رواه من طريق ابن عمر, وقد سبق برقم (2733) .
(4) ما بين الحاصرتين هو لفظ رواية ابن داسه, كما جاء في نسخة برنستون, وطبعات الرسالة, ودار الكتب العلمية, والمكنز.
-وأما لفظ رواية اللؤلؤي, فجاء في نسخ: الملك الأيوبي, والمكتبة البلدية بالإسكندرية (س) , والظاهرية (ع) , (ظ) , وطبعة دار الصدِّيق, هكذا: [قَالَ أَبُو دَاوُدَ: حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ, وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ, أَتَى الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّعٍ, قَالَ: ثَلاَثَ مِئَةِ فَارِسٍ, وَكَانُوا مِئَتَيْ فَارِسٍ] .
-وأما لفظ نسخة ابن حجر, فجاء في طبعة دار القبلة (2730) هكذا: [وَحَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ أَصَحُّ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ, أَي: الْوَهْمَ فِي حَدِيثِ مُجَمِّع] , وفي طبعة دار التأصيل: «قال أبو داود: وحديث أبي معاوية أصح, والعمل عليه, أي الوهم في حديث مجمع من قال: ثلاثمائة فار, كانوا مائتي فارس» .
(5) جاء هنا على حاشية نسخة برنستون, وحاشية نسخة السليمانية, ما نصه: [قَالَ أَبُو دَاوُدَ في كتاب"التفرد": هذا وهم, كانوا مئتي فارس, فأعطى الفرس سهمين, وأعطى صاحبه سهمًا. والعمل على حديث ابن عمر, أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطى الفارس ثلاثة أسهم] .
وأشار إلى هذا القول في الحاشية محققو طبعات: دار التأصيل ودار الصدِّيق, ودار الكتب العلمية.