3270- 3316- حَدَّثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى, قَالاَ: حَدَّثنا حَمَّادٌ, [قال ابن عيسى: حَدَّثنا حماد, وابن علية] (1) , عَنْ أَيُّوبَ, عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ, عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ, قَالَ: كَانَتِ الْعَضْبَاءُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي عُقَيْلٍ, وَكَانَتْ مِنْ سَوَابِقِ الْحَاجِّ, قَالَ: فَأُسِرَ, فَأَتَى (2) النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ فِي وَثَاقٍ, وَالنَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى حِمَارٍ, عَلَيْهِ قَطِيفَةٌ (3) , فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ, عَلاَمَ تَأْخُذُنِي, وَتَأْخُذُ سَابِقَةَ الْحَاجِّ؟ [زَادَ ابْنُ عِيسَى: فَقَالَ رَسُولُ الله صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ. إِعْظَامًا لِذَلِكَ ثُمَّ اتَّفَقَا] (4) قَالَ: نَأْخُذُكَ بِجَرِيرَةِ حُلَفَائِكَ ثَقِيفَ (5) , قَالَ: وَكَانَ ثَقِيفُ قَدْ أَسَرُوا رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, قَالَ: وَقَدْ قَالَ فِيمَا قَالَ: وَأَنَا مُسْلِمٌ, أَوْ قَالَ: وَقَدْ أَسْلَمْتُ, فَلَمَّا مَضَى النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ (6) .
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: فَهِمْتُ هَذَا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى, نَادَاهُ (7) : يَا مُحَمَّدُ, يَا مُحَمَّدُ, قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَحِيمًا رَفِيقًا, فَرَجَعَ إِلَيْهِ, فَقَالَ: مَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ, قَالَ: لَوْ قُلْتَهَا وَأَنْتَ تَمْلِكُ أَمْرَكَ, إذن (8) أَفْلَحْتَ كُلَّ الْفَلاَحِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ سُلَيْمَانَ, قَالَ: يَا مُحَمَّدُ, إِنِّي جَائِعٌ فَأَطْعِمْنِي, إِنِّي ظَمْآنُ فَاسْقِنِي, قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: هَذِهِ حَاجَتُكَ, أَوْ قَالَ: هَذِهِ حَاجَتُهُ, قَالَ (9) : فَفُودِيَ الرَّجُلُ بَعْدُ بِالرَّجُلَيْنِ, قَالَ: وَحَبَسَ رَسُولُ اللهِ (10) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الْعَضْبَاءَ لِرَحْلِهِ, قَالَ: فَأَغَارَ الْمُشْرِكُونَ عَلَى سَرْحِ الْمَدِينَةِ, فَذَهَبُوا بِالْعَضْبَاءِ (11) , قَالَ: فَلَمَّا ذَهَبُوا بِهَا (12) , وَأَسَرُوا امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ, قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ مِنَ (13) اللَّيْلِ, يُرِيحُونَ إِبِلَهُمْ فِي أَفْنِيَتِهِمْ, قَالَ: فَنُوِّمُوا لَيْلَةً, وَقَامَتِ (14) الْمَرْأَةُ, فَجَعَلَتْ لاَ تَضَعُ يَدَهَا عَلَى بَعِيرٍ إِلاَّ رَغَا, حَتَّى أَتَتْ عَلَى الْعَضْبَاءِ, قَالَ: فَأَتَتْ عَلَى نَاقَةٍ ذَلُولٍ مُجَرَّسَةٍ, [قال ابن عيسى: فلم تَرْغُ] (15) قال: فَرَكِبَتْهَا, ثُمَّ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللهُ لَتَنْحَرَنَّهَا, قَالَ: فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ, عُرِفَتِ النَّاقَةُ, نَاقَةُ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَأُخْبِرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِذَلِكَ, فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا, فَجِيءَ بِهَا, وَأُخْبِرَ (16) بِنَذْرِهَا, فَقَالَ: بِئْسَ مَا جَزَيْتِيهَا, أَوْ جَزَتْهَا, إِنِ اللهُ عز وجل نجَّاها (17) عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا, لاَ وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ, وَلاَ فِيمَا لاَ يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ.
[قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَالْمَرْأَةُ (18) هَذِهِ امْرَأَةُ أَبِي ذَرٍّ] (19) .
(1) ما بين الحاصرتين من طبعة دار القبلة (3300) , نقلًا عن نسخة ابن حجر, وذكر المِزِّي في «التحفة» (10884) أنها من رواية ابن العبد عن أبي داود.
وقد أشار إلى هذه الزيادة في الحاشية محققو طبعتي دار التأصيل ودار الصدِّيق, وفاتت محقق طبعة الرسالة رغم أن نسخة ابن حجر هي النسخة التي اعتمدها أصلًا.
(2) في طبعة دار القبلة: «فأتِيَ» , وفي طبعة الرسالة: «فأُتِيَ»
(3) قوله: «عليه قطيفة» , لم يرد في طبعة دار القبلة.
(4) زيادة من طبعتي الرسالة, ودار القبلة.
(5) في طبعة دار القبلة: «من ثقيف» .
(6) قوله: «النبي صلى الله عليه وسلم» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(7) في طبعة دار القبلة: «فلما مضى النبي صلى الله عليه وسلم, قال ابن عيسى في حديثه: ثم ناداه» .
(8) قوله: «إذن» , لم يرد في طبعتي دار التأصيل ودار الصدِّيق.
(9) قوله: «قال» , لم يرد في طبعة الرسالة.
(10) في طبعة دار القبلة: «النبي» .
(11) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «فذهبوا به, وذهبوا بالعضباء» .
(12) في طبعة دار القبلة: «ذهبوا به» .
(13) قوله: «من» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(14) في طبعة دار القبلة: «فقامت» .
(15) ما بين الحاصرتين زيادة من طبعتي الرسالة, ودار القبلة, إلا أن محقق طبعة دار القبلة ضبطها:"تُرْغِ".
(16) في طبعة دار القبلة: «وأخبرته» , وفي طبعة دار التأصيل: «فأخبر» .
(17) في طبعتي دار التأصيل ودار الصدِّيق: «إنِ اللهُ أنجاها» .
(18) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «المرأة» .
(19) ما بين الحاصرتين رمز له ابن حجر في نسخته بأنه ليس في رواية ابن العبد, وهو ثابت في رواية غيره.