2 -بَابُ الْحُكْمِ فِيمَنْ سَبَّ النَّبِيَّ (1) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
4313- 4361- حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ (2) , أخبرنَا إِسمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ, عَنْ إِسْرَائِيلَ, عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ, عَنْ عِكْرِمَةَ, قَالَ: حَدَّثنا ابْنُ عَبَّاسٍ, أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ, تَشْتُمُ (3) النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَتَقَعُ فِيهِ, فَيَنْهَاهَا فَلاَ تَنْتَهِي, وَيَزْجُرُهَا فَلاَ تَنْزَجِرُ, قَالَ: فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ, جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَتَشْتِمُهُ, فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ (4) , فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا, وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا (5) فَقَتَلَهَا, فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ, فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ (6) بِالدَّمِ, فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَجَمَعَ النَّاسَ, فَقَالَ: أَنْشُدُ اللهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلاَّ قَامَ, فَقَامَ (7) الأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ, وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ, حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَنَا صَاحِبُهَا, كَانَتْ تَشْتُمُكَ, وَتَقَعُ فِيكَ, فَأَنْهَاهَا, فَلاَ تَنْتَهِي, وَأَزْجُرُهَا, فَلاَ تَنْزَجِرُ, وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ, وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً, فَلَمَّا كَانَتِ (8) الْبَارِحَةَ, جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ, وَتَقَعُ فِيكَ, فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ (4) , فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا, وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا, حَتَّى قَتَلْتُهَا, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَلاَ اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ.
[قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الطفل: عبد الله بن يزيد الخطمي] (9) .
(1) في طبعة دار القبلة: «رسول الله» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «الخُتُّلِي» .
(3) في طبعة دار القبلة: «كانت تشتم» .
(4) قوله:"المِغْوَل", بالغين المعجمة, من طبعتي الرسالة, ودار الصدِّيق. وهو: شِبْه سَيْف قَصِير. وأما في طبعة دار القبلة:"المعول", بالعين المهملة, وهو: آلة حديدية تستعمل للحفر.
(5) في طبعة دار القبلة: «عليه» .
(6) في طبعة دار القبلة: «هنالك» .
(7) في طبعة دار التأصيل: «قال: فقام» .
(8) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «كان» .
(9) ما بين الحاصرتين زيادة من رواية الرملي, كما جاء على حاشية نسخة برنستون. وقد أشار لها محقق طبعة دار الصدِّيق في الحاشية, وفاتت محقق طبعة الرسالة, ولم تقع هذه النسخة لمحقق طبعة دار القبلة.