3562- 3607- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ, أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ (2) حَدَّثَهُمْ, قَالَ: أَخبَرنا شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ, أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ, وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ, فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ, فَأَسْرَعَ (3) النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الْمَشْيَ, وَأَبْطَأَ الأَعْرَابِيُّ, فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الأَعْرَابِيَّ, فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ, وَلاَ يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ ابْتَاعَهُ, فَنَادَى الأَعْرَابِيُّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعًا هَذَا الْفَرَسِ وَإِلاَّ بِعْتُهُ؟ فَقَامَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الأَعْرَابِيِّ, فَقَالَ: أَوَلَيْسَ قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ فَقَالَ (4) الأَعْرَابِيُّ: لاَ, وَاللهِ مَا بِعْتُكَهُ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: بَلَى, قَدِ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ, فَطَفِقَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: هَلُمَّ شَهِيدًا, فَقَالَ خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ: أَنَا أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَايَعْتَهُ, فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى خُزَيْمَةَ, فَقَالَ: بِمَ تَشْهَدُ؟ فَقَالَ: بِتَصْدِيقِكَ يَا رَسُولَ اللهِ, فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ شَهَادَةَ خُزَيْمَةَ بِشَهَادَةِ (5) رَجُلَيْنِ.
(1) في طبعة الرسالة: «أن يقضي به» .
(2) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة (3602) : «الحكم بن نافع, أبا اليمان» .
(3) في طبعة دار القبلة: «وأسرع» .
(4) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «قال» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «شهادة» .