56 -بَابُ صِفَةِ حَجَّةِ (1) النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
1896- 1905- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ, وَعُثمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ, وَسُلَيْمَانُ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ الدِّمَشْقِيَّانِ, وَرُبَّمَا زَادَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ الْكَلِمَةَ وَالشَّيْءَ, قَالُوا: حَدَّثنا حَاتِمُ بْنُ إِسمَاعِيلَ, حَدَّثنا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَيْهِ, سَأَلَ عَنِ الْقَوْمِ, حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ, فَقُلْتُ: أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ, فَأَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى رَأْسِي, فَنَزَعَ زِرِّي الأَعْلَى, ثُمَّ نَزَعَ زِرِّي الأَسْفَلَ, ثُمَّ وَضَعَ كَفَّهُ بَيْنَ ثَدْيَيَّ, وَأَنَا يَوْمَئِذٍ غُلاَمٌ شَابٌّ, فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ وَأَهْلًا يَا ابْنَ أَخِي, سَلْ عَمَّا شِئْتَ (2) , فَسَأَلْتُهُ وَهُوَ أَعْمَى, وَجَاءَ وَقْتُ الصَّلاَةِ, فَقَامَ فِي نِسَاجَةٍ, مُلْتَحِفًا (3) بِهَا, يَعْنِي ثَوْبًا مُلَفَّقًا, كُلَّمَا وَضَعَهَا عَلَى مَنْكِبِهِ, رَجَعَ طَرَفَاهَا إِلَيْهِ, مِنْ صِغَرِهَا (4) , فَصَلَّى بِنَا وَرِدَاؤُهُ إِلَى جَنْبِهِ عَلَى الْمِشْجَبِ, فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ بِيَدِهِ, فَعَقَدَ تِسْعًا, ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَكَثَ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ, ثُمَّ أُذِّنَ فِي النَّاسِ فِي الْعَاشِرَةِ, أَنَّ (5) رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حَاجٌّ, فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ, كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَيَعْمَلَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ, فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَخَرَجْنَا مَعَهُ, حَتَّى أَتَيْنَا ذَا الْحُلَيْفَةِ, فَوَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ,
(1) في طبعة دار القبلة (1900) : «حج» .
(2) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «سل عم شئت» .
(3) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «ملحفًا» .
(4) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «رَجَعَ طَرَفَاهَا مِنْ صِغَرِهَا» .
(5) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «إن» .