4560- 4632- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ, حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ مُحَمَّدٌ: كَتَبْتُهُ مِنْ كِتَابِهِ, [قال] (1) : أَخبَرنا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ, عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ, قَالَ: كَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ, أَنَّ رَجُلًا أَتَى إِلَى (2) رسول الله صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فَقَالَ: إِنِّي أَرَى اللَّيْلَةَ ظُلَّةً يَنْطِفُ مِنْهَا السَّمْنُ وَالْعَسَلُ, فَأَرَى النَّاسَ يَتَكَفَّفُونَ بِأَيْدِيهِمْ, فَالْمُسْتَكْثِرُ, وَالْمُسْتَقِلُّ, وَأَرَى سَبَبًا وَاصِلًا مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ, فَأَرَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ أَخَذْتَ بِهِ, فَعَلَوْتَ بِهِ (3) , ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ, فَعَلاَ بِهِ, ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ, فَعَلاَ بِهِ, ثُمَّ أَخَذَ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَانْقَطَعَ, ثُمَّ وُصِلَ, فَعَلاَ بِهِ, قَالَ أَبُو بَكْرٍ: بِأَبِي وَأُمِّي, لَتَدَعَنِّي فَلأَعْبُرَنَّهَا (4) , فَقَالَ: اعْبُرْهَا, قَالَ: أَمَّا الظُّلَّةُ فَظُلَّةُ الإِسْلاَمِ, وَأَمَّا مَا يَنْطِفُ مِنَ السَّمْنِ, وَالْعَسَلِ, فَهُوَ الْقُرْآنُ, لِينُهُ وَحَلاَوَتُهُ, وَأَمَّا الْمُسْتَكْثِرُ, وَالْمُسْتَقِلُّ, فَهُوَ الْمُسْتَكْثِرُ مِنَ الْقُرْآنِ, وَالْمُسْتَقِلُّ مِنْهُ, وَأَمَّا السَّبَبُ الْوَاصِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ, فَهُوَ الْحَقُّ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ: تَأْخُذُ بِهِ فَيُعْلِيكَ اللهُ, ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ بَعْدَكَ رَجُلٌ فَيَعْلُو بِهِ, ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ آخَرُ فَيَعْلُو بِهِ, ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ (5) رَجُلٌ آخَرُ فَيَنْقَطِعُ, ثُمَّ يُوصَلُ لَهُ فَيَعْلُو بِهِ, أَيْ رَسُولَ اللهِ لَتُحَدِّثَنِّي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ, فَقَالَ: أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا, فَقَالَ (6) : أَقْسَمْتُ يَا رَسُولَ اللهِ, لَتُحَدِّثَنِّي مَا الَّذِي أَخْطَأْتُ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ تُقْسِمْ.
(1) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من (ب, ح) .
(2) قوله: «إلى» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار القبلة (4608) .
(3) قوله: «به» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(4) في طبعة دار القبلة: «فلأعبرها» .
(5) في طبعة الرسالة: «يأخذه» .
(6) في طبعة دار التأصيل: «قال» .