2758- 2768- حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, حَدَّثنا سُفْيَانُ, عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الأَشْرَفِ, فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللهَ وَرَسُولَهُ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ, فَقَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ, أَتُحِبُّ أَنْ أَقْتُلَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَأْذَنْ لِي أَنْ أَقُولَ شَيْئًا, قَالَ: نَعَمْ, قُلْ, فَأَتَاهُ (1) , فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ قَدْ سَأَلَنَا الصَّدَقَةَ, وَقَدْ عَنَّانَا, قَالَ: وَأَيْضًا لَتَمَلُّنَّهُ, قَالَ: اتَّبَعْنَاهُ, فَنَحْنُ نَكْرَهُ أَنْ نَدَعَهُ, حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى أَيِّ شَيْءٍ يَصِيرُ أَمْرُهُ, وَقَدْ أَرَدْنَا أَنْ تُسْلِفَنَا وَسْقًا, أَوْ وَسْقَيْنِ, قَالَ كَعْبٌ (2) : أَيَّ شَيْءٍ تَرْهَنُونِي؟ قَالَ (3) : وَمَا تُرِيدُ مِنَّا؟ قَالَ (4) : نِسَاءَكُمْ, قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ, أَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ, نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا, فَيَكُونُ ذَلِكَ عَارًا عَلَيْنَا, قَالَ: فَتَرْهَنُونِي أَوْلاَدَكُمْ, قَالُوا: سُبْحَانَ اللهِ, يُسَبُّ ابْنُ أَحَدِنَا, فَيُقَالُ: رُهِنْتَ بِوَسْقٍ, أَوْ وَسْقَيْنِ, قَالُوا: نَرْهَنُكَ الَّلأْمَةَ (5) , يُرِيدُ السِّلاَحَ, قَالَ: نَعَمْ, فَلَمَّا أَتَاهُ نَادَاهُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ وَهُوَ مُتَطَيِّبٌ, يَنْضَحُ (6) رَأْسُهُ, فَلَمَّا أَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ وَقَدْ كَانَ جَاءَ مَعَهُ بِنَفَرٍ ثَلاَثَةٍ, أَوْ أَرْبَعَةٍ, فَذَكَرُوا لَهُ, قَالَ: عِنْدِي فُلاَنَةُ, وَهِيَ أَعْطَرُ نِسَاءِ النَّاسِ, قَالَ: تَأْذَنُ لِي فَأَشُمَّ, قَالَ: نَعَمْ, فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ فَشَمَّهُ, قَالَ: أَعُودُ؟ قَالَ: نَعَمْ, فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي رَأْسِهِ, فَلَمَّا اسْتَمْكَنَ مِنْهُ, قَالَ: دُونَكُمْ فَضَرَبُوهُ حَتَّى قَتَلُوهُ.
(1) في طبعة دار القبلة (2762) : «قالَ: نَعَمْ, فَأَتَاهُ» .
(2) قوله: «كعب» , لم يرد في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة.
(3) في طبعة دار التأصيل: «قالوا» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «فقال» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «اللاَّمة» .
(6) في طبعة دار التأصيل: «ينضخ» .