2235- 2245- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنِ ابْنِ شِهَابٍ, أَنَّ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ أَخْبَرَهُ, أَنَّ عُوَيْمِرَ بْنَ أَشْقَرَ الْعَجْلاَنِيَّ جَاءَ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ, فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ, أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا, أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ, أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ سَلْ لِي يَا عَاصِمُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَنْ ذَلِكَ, فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَكَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الْمَسَائِلَ وَعَابَهَا, حَتَّى كَبُرَ عَلَى عَاصِمٍ مَا سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَلَمَّا رَجَعَ عَاصِمٌ إِلَى أَهْلِهِ, جَاءَهُ عُوَيْمِرٌ, فَقَالَ لَهُ: يَا عَاصِمُ (1) , مَاذَا قَالَ لَكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ؟ فَقَالَ عَاصِمٌ: لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ, قَدْ كَرِهَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي سَأَلْتُهُ عَنْهَا, فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ لاَ أَنْتَهِي حَتَّى أَسْأَلَهُ عَنْهَا, فَأَقْبَلَ عُوَيْمِرٌ, حَتَّى أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ وَسْطَ النَّاسِ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ فَتَقْتُلُونَهُ, أَمْ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: قَدْ أُنْزِلَ فِيكَ وَفِي صَاحِبَتِكَ قُرْآنٌ, فَاذْهَبْ, فَأْتِ بِهَا, قَالَ سَهْلٌ: فَتَلاَعَنَا, وَأَنَا مَعَ النَّاسِ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَلَمَّا فَرَغَا, قَالَ عُوَيْمِرٌ: كَذَبْتُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ أَمْسَكْتُهَا, فَطَلَّقَهَا عُوَيْمِرٌ ثَلاَثًا, قَبْلَ أَنْ يَأْمُرَهُ النبي (2) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ.
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَكَانَتْ تِلْكَ سُنَّةَ الْمُتَلاَعِنَيْنِ.
(1) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (2239) : «فقال: يا عاصم» .
(2) في طبعة الرسالة: «رسول الله» .