2706- 2717- حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ, عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ, عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ, مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ, عَنْ أَبِي قَتَادَةَ, قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي عَامِ حُنَيْنٍ, فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ, قَالَ: فَرَأَيْتُ رَجُلًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلاَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ, قَالَ: فَاسْتَدَرْتُ لَهُ, حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ, فَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ, فَأَقْبَلَ عَلَيَّ, فَضَمَّنِي ضَمَّةً, وَجَدْتُ مِنْهَا رِيحَ الْمَوْتِ, ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ, فَأَرْسَلَنِي, فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ, فَقُلْتُ (1) : مَا بَالُ النَّاسِ؟ قَالَ: أَمْرُ اللهِ, ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا, وَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَقَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ, فَلَهُ سَلَبُهُ, قَالَ: فَقُمْتُ, ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ: مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ, فَلَهُ سَلَبُهُ, قَالَ: فَقُمْتُ, ثُمَّ قُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ, ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ, فَقُمْتُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ؟ قَالَ (2) : فَاقْتَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ, فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللهِ, وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي, فَأَرْضِهِ مِنْهُ, فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: لاَهَا اللهِ, إِذًا (3) يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللهِ, يُقَاتِلُ عَنِ اللهِ وَعَنْ رَسُولِهِ, فَيُعْطِيكَ سَلَبَهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: صَدَقَ, فَأَعْطِهِ إِيَّاهُ, فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَأَعْطَانِيهِ, فَبِعْتُ الدِّرْعَ, فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا (4) فِي بَنِي سَلِمَةَ, فَإِنَّهُ لأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلاَمِ.
(1) في طبعة الرسالة: «فقلت له» .
(2) قوله: «قال» لم يرد في طبعة دار التأصيل.
(3) في طبعة دار التأصيل: «إذن» .
(4) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة (2711) : «فابتعت مخرفا» .