2092- 2103- حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ, وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, الْمَعْنَى, قَالاَ: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ, أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ مِقْسَمٍ الثَّقَفِيُّ, مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ, حَدَّثَتْنِي سَارَّةُ (2) بِنْتُ مِقْسَمٍ, أَنَّهَا سَمِعَتْ مَيْمُونَةَ بِنْتَ كَرْدَمٍ, قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ [فوقف له واستمع منه] (3) وَمَعَهُ (4) دِرَّةٌ كَدِرَّةِ الْكُتَّابِ, فَسَمِعْتُ الأَعْرَابَ وَالنَّاسَ وَهُمْ يَقُولُونَ: الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ الطَّبْطَبِيَّةَ, فَدَنَا إِلَيْهِ أَبِي, فَأَخَذَ بِقَدَمِهِ, فَأَقَرَّ لَهُ, وَوَقَفَ عَلَيْهِ, وَاسْتَمَعَ مِنْهُ, فَقَالَ: إِنِّي حَضَرْتُ جَيْشَ عَثَرَانَ, قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: جَيْشَ غَثْرَانَ, فَقَالَ طَارِقُ بْنُ الْمُرَقَّعِ: مَنْ يُعْطِينِي رُمْحًا, بِثَوَابِهِ؟ قُلْتُ: وَمَا ثَوَابُهُ؟ قَالَ: أُزَوِّجُهُ أَوَّلَ بِنْتٍ تَكُونُ لِي, فَأَعْطَيْتُهُ رُمْحِي, ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ, حَتَّى عَلِمْتُ أَنَّهُ قَدْ وُلِدَ لَهُ جَارِيَةٌ وَبَلَغَتْ, ثُمَّ جِئْتُهُ, فَقُلْتُ لَهُ: أَهْلِي جَهِّزْهُنَّ إِلَيَّ, فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَفْعَلَ (5) , حَتَّى أُصْدِقَهُ (6) صَدَاقًا جَدِيدًا, غَيْرَ الَّذِي كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ, وَحَلَفْتُ لاَ (7) أُصْدِقُ غَيْرَ الَّذِي أَعْطَيْتُهُ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: وَبِقَرْنِ أَيِّ النِّسَاءِ هِيَ الْيَوْمَ, قَالَ: قَدْ رَأَتِ الْقَتِيرَ, قَالَ: أَرَى أَنْ تَتْرُكَهَا, قَالَ: فَرَاعَنِي ذَلِكَ, وَنَظَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنِّي, قَالَ: لاَ تَأْثَمُ, وَلاَ يَأْثَمُ صَاحِبُكَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْقَتِيرُ: الشَّيْبُ.
(1) في طبعة الرسالة: «يولد» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «سَارَة» .
(3) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من هامش (أ) وذكر أنها في نسخة.
(4) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (2096) : «معه» .
(5) في طبعة دار التأصيل: «لا أفعل» .
(6) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «أصدق» .
(7) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «وحلفت أن لا» .