334-334- حَدَّثنا ابْنُ الْمُثَنَّى, حَدَّثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ, أَخبَرنا أَبِي, قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ, عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ, عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ, عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ [الْمِصْرِيِّ] (2) , عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: احْتَلَمْتُ فِي لَيْلَةٍ بَارِدَةٍ, فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلاَسِلِ (3) , فَأَشْفَقْتُ أَنْ أَغْتَسِلَ فَأَهْلِكَ (4) , فَتَيَمَّمْتُ, ثُمَّ صَلَّيْتُ بِأَصْحَابِي الصُّبْحَ, فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ: يَا عَمْرُو, صَلَّيْتَ بِأَصْحَابِكَ وَأَنْتَ جُنُبٌ؟! فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي مَنَعَنِي مِنَ الاِغْتِسَالِ, وَقُلْتُ: إِنِّي سَمِعْتُ اللهَ يَقُولُ: {وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا} فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ, مِصْرِيٌّ, مَوْلَى خَارِجَةَ بْنِ حُذَافَةَ, وَلَيْسَ هُوَ ابْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (5) .
(1) في نسخة الأزهرية (ب) :"تيمم". وفي نسخة الأزهرية (هـ) :"يتيمم". وفي هامشها:"نسخة: أيتيمم". وأما في رواية ابن داسه, كما جاء في نسخة برنستون: [لم يغتسل] , وكذلك جاء في نسخة جامعة الملك سعود.
(2) ما بين الحاصرتين زيادة من رواية ابن داسه, كما جاء في نسخة برنستون, وكذلك جاءت في نسخة جامعة الملك سعود, لكن بدون التصريح بصاحب الرواية. وقد أشار إليها محققو طبعتي دار التأصيل ودار الصدِّيق في الحاشية.
(3) قوله:"السُّلاَسِل", بضم السين الأولى, من حاشية نسخة ابن حجر, وعنها طبعة دار القبلة (338) . وأما في طبعتي الرسالة, ودار الصدِّيق:"السَّلاَسِلِ", بفتح السين الأولى. وذات السلاسل موضع بناحية الشام, في أرض بني عذرة, من وراء وادي القرى, بينها وبين المدينة عشرة أيام.
(4) قوله:"أن أغتسل فأهلك", من نسخ: ابن حجر, والملك الأيوبي, وهامش الأزهرية (هـ) , وطبعتي الرسالة, ودار القبلة. وأما في نسختي الظاهرية لعبد الغني النابلسي, والمكتبة البلدية بالإسكندرية (ب) :"إِنِ اغْتَسَلْتُ أَنْ أَهْلِكَ".
(5) قول أبي داود هذا من نسخة الملك الأيوبي, وهامش نسخة ابن حجر. ورمزا له بأنه ليس في نسخة الخطيب. وقد أثبته في أصل الكتاب محققو طبعات: دار التأصيل ودار القبلة, ودار الصدِّيق. وأشار إليه في الحاشية محقق طبعة الرسالة.