فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 5345

43 -بَابُ إِحْدَادِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا.

2289- 2299- حَدَّثنا الْقَعْنَبِيُّ, عَنْ مَالِكٍ, عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ, عَنْ حُمَيْدِ بْنِ نَافِعٍ, عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ, أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الثَّلاَثَةِ, قَالَتْ زَيْنَبُ: دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ حَبِيبَةَ حِينَ تُوُفِّيَ أَبُوهَا أَبُو سُفْيَانَ, فَدَعَتْ بِطِيبٍ فِيهِ صُفْرَةٌ خَلُوقٌ (1) , أَوْ غَيْرُهُ, فَدَهَنَتْ مِنْهُ جَارِيَةً, ثُمَّ مَسَّتْ بِعَارِضَيْهَا, ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ, غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ, أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ, إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

قَالَتْ زَيْنَبُ: وَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا, فَدَعَتْ بِطِيبٍ فَمَسَّتْ مِنْهُ, ثُمَّ قَالَتْ: وَاللهِ مَا لِي بِالطِّيبِ مِنْ حَاجَةٍ, غَيْرَ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: لاَ يَحِلُّ لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ, أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ, إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.

قَالَتْ زَيْنَبُ: وَسَمِعْتُ أُمِّي أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا (2) , وَقَدِ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا فَنَكْحُلُهَا (3) ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: لاَ, مَرَّتَيْنِ, أَوْ ثَلاَثًا, كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ: لاَ, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (4) , وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ.

قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ: وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا, وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا, وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا, وَلاَ شَيْئًا, حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ, ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ: حِمَارٍ, أَوْ شَاةٍ, أَوْ طَائِرٍ, فَتَفْتَضُّ بِهِ, فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلاَّ مَاتَ, ثُمَّ تَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعْرَةً فَتَرْمِي بِهَا, ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ, أَوْ غَيْرِهِ.

قَالَ أَبُو دَاوُدَ: الْحِفْشُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ.

(1) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «صُفْرَةُ خَلُوقٍ» .

(2) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (2293) : «توفي زوجها عنها» .

(3) في طبعة الرسالة: «عينيها أفنكحلها» .

(4) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «وعشرا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت