2987- 3000- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ, أَنَّ الْحَكَمَ بْنَ نَافِعٍ حَدَّثَهُمْ, قَالَ: أَخبَرنا شُعَيْبٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, عَنْ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (1) , عَنْ أَبِيهِ, وَكَانَ أَحَدَ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ, وَكَانَ كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ يَهْجُو النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَيُحَرِّضُ عَلَيْهِ كُفَّارَ قُرَيْشٍ, وَكَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ, وَأَهْلُهَا أَخْلاَطٌ, مِنْهُمُ الْمُسْلِمُونَ, وَالْمُشْرِكُونَ, يَعْبُدُونَ الأَوْثَانَ, وَالْيَهُودُ, وَكَانُوا يُؤْذُونَ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَأَصْحَابَهُ, فَأَمَرَ اللهُ [عَزَّ وَجَلَّ] (2) نَبِيَّهُ (3) بِالصَّبْرِ وَالْعَفْوِ, فَفِيهِمْ أَنْزَلَ اللهُ: {وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} الآيَةَ, فَلَمَّا أَبَى كَعْبُ بْنُ الأَشْرَفِ أَنْ يَنْزِعَ عَنْ أَذَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, أَمَرَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ أَنْ يَبْعَثَ رَهْطًا يَقْتُلُونَهُ, فَبَعَثَ مُحَمَّدَ بْنَ مَسْلَمَةَ, وَذَكَرَ قِصَّةَ قَتْلِهِ, فَلَمَّا قَتَلُوهُ, فَزِعَتِ الْيَهُودُ وَالْمُشْرِكُونَ, فَغَدَوْا عَلَى النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالُوا: طُرِقَ صَاحِبُنَا, فَقُتِلَ, فَذَكَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ الَّذِي كَانَ يَقُولُ, وَدَعَاهُمُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلَى أَنْ يَكْتُبَ بَيْنَهُ وبينهم كِتَابًا, يَنْتَهُونَ إِلَى مَا فِيهِ, فَكَتَبَ (4) النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ عَامَّةً صَحِيفَةً.
(1) جاء على حاشية طبعة دار الصدِّيق: كذا في الأصول كلها, ووقع في «تحفة الأشراف» : «عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه, إلا أنه وقع في رواية القاضي أبي عمر الهاشمي: عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك, عن أبيه» قلت: والذي في الأصول عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ولذلك استشكل الحافظ المنذري إسناده فقال في مختصر أبي داود (4/ 232) : «قوله: عن أبيه. فيه نظر, فإن أباه عبد الله بن كعب ليست له صحبة, ولا هو أحد الثلاثة الذي تيب عليهم, ويكون الحديث على هذا مرسلا, ويحتمل أن يكون أراد بأبيه جده, وهو كعب بن مالك» .
(2) زيادة من طبعة دار الصدِّيق, وجاء على حاشيتها: زيادة من (ب) وفي (ج) : «تعالى» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «نبيه صلى الله عليه وسلم» .
(4) في طبعة دار التأصيل: «وكتب» .