1571- 1579- حَدَّثنا مُسَدَّدٌ, حَدَّثنا أَبُو عَوَانَةَ, عَنْ هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ, عَنْ مَيْسَرَةَ, أَبِي صَالِحٍ, عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ, قَالَ: سِرْتُ, أَوْ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَارَ مَعَ مُصَدِّقِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَإِذَا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: أَنْ لاَ تَأْخُذَ مِنْ رَاضِعِ لَبَنٍ, وَلاَ تَجْمَعَ بَيْنَ مُفْتَرِقٍ (1) , وَلاَ تُفَرِّقَ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ, وَكَانَ إِنَّمَا يَأْتِي الْمِيَاهُ حِينَ تَرِدُ الْغَنَمُ, فَيَقُولُ: أَدُّوا صَدَقَاتِ أَمْوَالِكُمْ, قَالَ: فَعَمَدَ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَى نَاقَةٍ كَوْمَاءَ, قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا صَالِحٍ, مَا الْكَوْمَاءُ؟ قَالَ: عَظِيمَةُ السَّنَامِ, قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا, قَالَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ خَيْرَ إِبِلِي, قَالَ: فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا, قَالَ: فَخَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا, فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَهَا, ثُمَّ خَطَمَ لَهُ أُخْرَى دُونَهَا, فَقَبِلَهَا, وَقَالَ: إِنِّي آخِذُهَا, وَأَخَافُ أَنْ يَجِدَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, يَقُولُ لِي: عَمَدْتَ (2) إِلَى رَجُلٍ, فَتَخَيَّرْتَ عَلَيْهِ إِبِلَهُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَرَوَاهُ (3) هُشَيْمٌ, عَنْ هِلاَلِ بْنِ خَبَّابٍ, نَحْوَهُ, إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: لاَ يُفَرَّقُ (4) .
(1) في طبعة دار التأصيل: «متفرق» .
(2) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (1573) : «يَقُولُ: عَمَدْت» .
(3) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «رواه» .
(4) جاء على حاشية طبعة دار القبلة: في (م) آخر الحديث «قال أبو داود: هذا يحمل التفسيرين جميعا, يعني قوله: لا تفرق» .