1779- 1785- حَدَّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ, حَدَّثنا اللَّيْثُ, عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ, عَنْ جَابِرٍ, قَالَ: أَقْبَلْنَا مُهِلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالْحَجِّ مُفْرَدًا, وَأَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مُهِلَّةً بِعُمْرَةٍ, حَتَّى إِذَا كَانَتْ (1) بِسَرِفَ عَرَكَتْ, حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا, طُفْنَا بِالْكَعْبَةِ, وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, فَأَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ أَنْ يُحِلَّ (2) مِنَّا مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ, قَالَ: فَقُلْنَا: حِلُّ مَاذَا؟ فَقَالَ (3) : الْحِلُّ كُلُّهُ, فَوَاقَعْنَا النِّسَاءَ, وَتَطَيَّبْنَا بِالطِّيبِ, وَلَبِسْنَا ثِيَابَنَا, وَلَيْسَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ عَرَفَةَ (4) إِلاَّ أَرْبَعُ لَيَالٍ, ثُمَّ أَهْلَلْنَا يَوْمَ التَّرْوِيَةِ, ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ عَلَى عَائِشَةَ, فَوَجَدَهَا تَبْكِي, فَقَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتْ: شَأْنِي أَنِّي قَدْ حِضْتُ, وَقَدْ حَلَّ النَّاسُ وَلَمْ أَحْلِلْ, وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ, وَالنَّاسُ يَذْهَبُونَ إِلَى الْحَجِّ الآنَ, فَقَالَ (3) : إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ, فَاغْتَسِلِي, ثُمَّ أَهِلِّي بِالْحَجِّ, فَفَعَلَتْ, وَوَقَفَتِ الْمَوَاقِفَ, حَتَّى إِذَا طَهُرَتْ, طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ, ثُمَّ قَالَ: قَدْ حَلَلْتِ مِنْ حَجِّكِ وَعُمْرَتِكِ جَمِيعًا, قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي أَجِدُ فِي نَفْسِي أَنِّي لَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ حِينَ حَجَجْتُ, قَالَ: فَاذْهَبْ بِهَا يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ, فَأَعْمِرْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ, وَذَلِكَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ.
(1) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة (1782) : «حَتَّى كَانَتْ» .
(2) ضبطت في طبعة دار التأصيل: «يَحِلَّ» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «قال» .
(4) في طبعة دار القبلة: «وبين تعني عرفة» .