-حَدَّثنا (*) مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ بْنِ أَعْيَنَ, وَعُثمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ, قَالاَ (1) : حَدَّثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (2) , عَنْ مَنْصُورٍ, عَنْ أَبِي وَائِلٍ, قَالَ: قَالَ الصُّبَيُّ بْنُ مَعْبَدٍ: كُنْتُ (3) رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمْتُ, فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي, يُقَالُ لَهُ: هُديْمُ بْنُ ثُرْمُلَةَ (4) , فَقُلْتُ لَهُ (5) : يَا هَنَاهُ, إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ, وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ, فَكَيْفَ لِي بِأَنْ (6) أَجْمَعَهُمَا؟ قَالَ: اجْمَعْهُمَا, وَاذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ, فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا, فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ, لَقِيَنِي سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ, وَزَيْدُ بْنُ صُوحَانَ, وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا جَمِيعًا, فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ, قَالَ: فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيَّ جَبَلٌ, حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ, فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ, إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا, وَإِنِّي أَسْلَمْتُ, وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ, وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَيْنِ عَلَيَّ, فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي, فَقَالَ لِي: اجْمَعْهُمَا وَاذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ, وَإِنِّي أَهْلَلْتَ بِهِمَا مَعًا, فَقَالَ لِي عُمَرُ (7) رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ, صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ (8) .
(*) هذا الحديث جاء على حاشية طبعة دار التأصيل, وهو في الطبعة الرئيسية برقم (1799) .
(1) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة (1795) : «المعنى قالا» .
(2) في طبعة دار القبلة: «جَرِيرُ هو ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيد» .
(3) في طبعة دار القبلة: «قال: كنت» .
(4) في طبعة دار القبلة: «هُريْمُ بْنُ ثُرْمُلَة» .
(5) قوله: «له» , لم يرد في طبعتي الرسالة, ودار القبلة.
(6) في طبعة دار القبلة: «أن» .
(7) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «فقال عمر» .
(8) جاء على حاشية طبعة دار القبلة: هذا وجاءت في (ب) زيادة «حَدَّثنا عثمان بن أبي شيبة, حَدَّثنا جرير بن عبد الحميد, عن منصور, عن أبي وائل قال: قال الصبي بن معبد: أهللت بهما معا, فقال عمر: هديت لسنة نبيك صلى الله عليه وسلم» . وعلى الحاشية: «هذه الزيادة ليست عند الأنصاري إلا الأشيري الأعلى» .