2742- 2752- حَدَّثنا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ, حَدَّثنا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ, حَدَّثنا عِكْرِمَةُ, حَدَّثَنِي إِيَاسُ بْنُ سَلَمَةَ, عَنْ أَبِيهِ, قَالَ: أَغَارَ عَبدُ الرَّحمَنِ بْنُ عُيَيْنَةَ عَلَى إِبِلِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَتَلَ رَاعِيَهَا, وخَرَجَ يَطْرُدُهَا هُوَ وَأُنَاسٌ مَعَهُ فِي خَيْلٍ, فَجَعَلْتُ وَجْهِي قِبَلَ الْمَدِينَةِ, ثُمَّ نَادَيْتُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ: يَا صَبَاحَاهُ, ثُمَّ اتَّبَعْتُ (1) الْقَوْمَ, فَجَعَلْتُ أَرْمِي, وَأَعْقِرُهُمْ, فَإِذَا رَجَعَ إِلَيَّ فَارِسٌ جَلَسْتُ فِي أَصْلِ شَجَرَةٍ, حَتَّى مَا خَلَقَ اللهُ شَيْئًا مِنْ ظَهْرِ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ إِلاَّ جَعَلْتُهُ وَرَاءَ ظَهْرِي, وَحَتَّى أَلْقَوْا أَكْثَرَ مِنْ ثَلاَثِينَ رُمْحًا, وَثَلاَثِينَ بُرْدَةً, يَسْتَخِفُّونَ مِنْهَا, ثُمَّ أَتَاهُمْ عُيَيْنَةُ مَدَدًا, فَقَالَ: لِيَقُمْ إِلَيْهِ نَفَرٌ مِنْكُمْ, فَقَامَ إِلَيْهِ (2) مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ, فَصَعِدُوا الْجَبَلَ, فَلَمَّا أَسْمَعْتُهُمْ قُلْتُ: أَتَعْرِفُونِي؟ قَالُوا: وَمَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: أَنَا ابْنُ الأَكْوَعِ, وَالَّذِي كَرَّمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ لاَ يَطْلُبُنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ فَيُدْرِكُنِي, وَلاَ أَطْلُبُهُ فَيَفُوتُنِي, فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى فَوَارِسِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَتَخَلَّلُونَ الشَّجَرَ: أَوَّلُهُمُ الأَخْرَمُ الأَسَدِيُّ, فَيَلْحَقُ بِعَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ عُيَيْنَةَ, وَيَعْطِفُ عَلَيْهِ عَبدُ الرَّحمَنِ, فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ فَعَقَرَ الأَخْرَمُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ, وَطَعَنَهُ عَبدُ الرَّحمَنِ, فَقَتَلَهُ, فَتَحَوَّلَ عَبدُ الرَّحمَنِ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ فَيَلْحَقُ أَبُو قَتَادَةَ بِعَبدِ الرَّحمَنِ, فَاخْتَلَفَا طَعْنَتَيْنِ, فَعُقِرَ بِأَبِي قَتَادَةَ, وَقَتَلَهُ أَبُو قَتَادَةَ, فَتَحَوَّلَ أَبُو قَتَادَةَ عَلَى فَرَسِ الأَخْرَمِ, ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي جَلَّيْتُهُمْ عَنْهُ ذُو قَرَدٍ, فَإِذَا نَبِيُّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي خَمْسِ مِئَةٍ فَأَعْطَانِي سَهْمَ الْفَارِسِ وَالرَّاجِلِ.
(1) في طبعة دار التأصيل: «أَتْبَعْتُ» .
(2) في طبعة الرسالة: «إلي» .