فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 5345

3057- 3067- حَدَّثنا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, أَبُو حَفْصٍ (1) , حَدَّثنا الْفِرْيَابِيُّ, حَدَّثنا أَبَانُ, قَالَ عُمَرُ: وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي عُثمَانُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ, عَنْ أَبِيهِ, عَنْ جَدِّهِ صَخْرٍ (2) ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ غَزَا ثَقِيفًا, فَلَمَّا أَنْ سَمِعَ ذَلِكَ صَخْرٌ, رَكِبَ فِي خَيْلٍ يُمِدُّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَوَجَدَ نَبِيَّ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدِ انْصَرَفَ, وَلَمْ يَفْتَحْ, فَجَعَلَ صَخْرٌ حِينَئِذٍ عَهْدَ اللهِ وَذِمَّتَهُ أَنْ لاَ يُفَارِقَ (3) هَذَا الْقَصْرَ, حَتَّى يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَلَمْ يُفَارِقْهُمْ, حَتَّى نَزَلُوا عَلَى حُكْمِ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَكَتَبَ إِلَيْهِ صَخْرٌ: أَمَّا بَعْدُ, فَإِنَّ ثَقِيفًا قَدْ نَزَلَتْ عَلَى حُكْمِكَ يَا رَسُولَ اللهِ, وَأَنَا مُقْبِلٌ إِلَيْهِمْ, وَهُمْ فِي خَيْلٍ, فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ بِالصَّلاَةِ جَامِعَةً, فَدَعَا لأَحْمَسَ عَشْرَ دَعَوَاتٍ: اللهُمَّ بَارِكْ لأَحْمَسَ فِي خَيْلِهَا, وَرِجَالِهَا, وَأَتَاهُ الْقَوْمُ, فَتَكَلَّمَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ, فَقَالَ: يَا نبي اللهِ (4) , إِنَّ صَخْرًا أَخَذَ عَمَّتِي, وَدَخَلَتْ فِيمَا دَخَلَ فِيهِ الْمُسْلِمُونَ, فَدَعَاهُ, فَقَالَ: يَا صَخْرُ, إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا, أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ, وَأَمْوَالَهُمْ, فَادْفَعْ إِلَى الْمُغِيرَةِ عَمَّتَهُ, فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ, وَسَأَلَ نَبِيَّ اللهِ (5) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مَاءً لِبَنِي سُلَيْمٍ, قَدْ هَرَبُوا عَنِ الإِسْلاَمِ, وَتَرَكُوا ذَلِكَ الْمَاءَ؟ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ, أَنْزِلْنِيهِ أَنَا وَقَوْمِي, قَالَ: نَعَمْ, فَأَنْزَلَهُ, وَأَسْلَمَ, يَعْنِي السُّلَمِيِّينَ, فَأَتَوْا (6) صَخْرًا, فَسَأَلُوهُ, [وَقَالَ (7) غَيْره: الأَسْلَمِيُّونَ مَكَانَ السُّلَمِيِّينَ] (8) أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِمُ الْمَاءَ, فَأَبَى, فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ, أَسْلَمْنَا, وَأَتَيْنَا صَخْرًا لِيَدْفَعَ إِلَيْنَا مَاءَنَا, فَأَبَى عَلَيْنَا, فَدَعَاهُ, فَقَالَ: يَا صَخْرُ, إِنَّ الْقَوْمَ إِذَا أَسْلَمُوا, أَحْرَزُوا أَمْوَالَهُمْ وَدِمَاءَهُمْ, فَادْفَعْ إِلَى الْقَوْمِ مَاءَهُمْ, قَالَ: نَعَمْ يَا نَبِيَّ اللهِ, فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَتَغَيَّرُ عِنْدَ ذَلِكَ حُمْرَةً حَيَاءً مِنْ أَخْذِهِ الْجَارِيَةَ, وَأَخْذِهِ الْمَاءَ.

(1) جاء على حاشية طبعة دار الصدِّيق: في هامش نسخة برنستون عن الحافظ الغساني: [قال أبو سعيد ابن الأعرابي: قد لقيت عمر بن الخطاب هذا, وأخذت عنه سنة سبع وخمسين, ثم حدثني من بعد ذلك أبو داود عنه سنة اثنين وسبعين. وولد أبو سعيد سنة إحدى وأربعين ومائتين] .

(2) قال المِزِّي في «التحفة» (4851) : [وهكذا رواه أبو نعيم, عن أبان. ورواه أبو أحمد الزبيري, عن أبان بن عبد الله, عن صخر. ورواه معمر, وغير واحد, عن أبان, عن عثمان بن أبي حازم, عن صخر بن العيلة. وحديث الفريابي, وأبي نعيم, أصح. ورواه محمد بن الحسن الأسدي, عن أبان, عن عثمان بن أبي حازم, وكثير بن أبي حازم, عن صخر. ورواه وكيع, عن أبان, عن عمومته, عن جدهم صخر] .

(3) في طبعة دار القبلة (3062) : «وذمته لا فارق» .

(4) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «يا رسول الله» .

(5) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة: «رسول الله» .

(6) في طبعة دار القبلة: «وأتوا» .

(7) في طبعة دار التأصيل: «قال» .

(8) زيادة من طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت