3884- 3931- حَدَّثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ يَحْيَى, أَبُو الأَصْبَغِ الْحَرَّانِيُّ, حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ, يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ, عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ (1) , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ, عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا, قَالَتْ: وَقَعَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ, أَوِ ابْنِ عَمٍّ لَهُ, فَكَاتَبَتْ عَلَى نَفْسِهَا, وَكَانَتِ امْرَأَةً مُلاَّحَةً, تَأْخُذُهَا الْعَيْنُ, قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: فَجَاءَتْ تَسْأَلُ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي كِتَابَتِهَا, فَلَمَّا قَامَتْ عَلَى الْبَابِ, فَرَأَيْتُهَا (2) , كَرِهْتُ مَكَانَهَا, وَعَرَفْتُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَيَرَى مِنْهَا مِثْلَ الَّذِي رَأَيْتُ, فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ, أَنَا جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ, وَإِنَّمَا كَانَ مِنْ أَمْرِي (3) مَا لاَ يَخْفَى عَلَيْكَ, وَإِنِّي وَقَعْتُ فِي سَهْمِ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ, وَإِنِّي كَاتَبْتُ عَلَى نَفْسِي, فَجِئْتُ (4) أَسْأَلُكَ فِي كِتَابَتِي, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَهَلْ لَكِ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ؟ قَالَتْ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: أُؤَدِّي عَنْكِ كِتَابَتَكِ وَأَتَزَوَّجُكِ, قَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ, قَالَتْ: فَتَسَامَعَ, تَعْنِي (5) النَّاسَ, أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ قَدْ (6) تَزَوَّجَ جُوَيْرِيَةَ, فَأَرْسَلُوا مَا فِي أَيْدِيهِمْ مِنَ السَّبْيِ, فَأَعْتَقُوهُمْ, وَقَالُوا (7) : أَصْهَارُ رَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَمَا رَأَيْنَا امْرَأَةً كَانَتْ أَعْظَمَ بَرَكَةً عَلَى قَوْمِهَا مِنْهَا, أُعْتِقَ فِي سَبَبِهَا مِئَةُ أَهْلِ بَيْتٍ, مِنْ بَنِي الْمُصْطَلِقِ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: هَذَا (8) حُجَّةٌ فِي أَنَّ الْوَلِيَّ (9) هُوَ يُزَوِّجُ نَفْسَهُ.
(1) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة (3927) : «عن محمد بن إسحاق» .
(2) في طبعة دار القبلة: «ورأيتها» .
(3) في طبعتي دار التأصيل, والرسالة: «وأنا كان من أمري» , وفي طبعة دار القبلة: «وإنا كان من أمرنا» .
(4) في طبعة الرسالة: «فجئتك» .
(5) قوله: «تعني» لم يرد في طبعة دار التأصيل, وأُشِير إليه في الحاشية.
(6) قوله: «قد» , لم يرد في طبعة دار القبلة.
(7) في طبعة دار القبلة: «فقالوا» .
(8) في طبعة دار التأصيل: «هذه» .
(9) في طبعة دار التأصيل: «في الولي» .