4379- 4428- حَدَّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ, حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ, قال: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ, أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الصَّامِتِ, ابْنَ عَمِّ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ, أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَ الأَسْلَمِيُّ إِلَى نَبِيِّ اللهِ (1) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَشَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ أَصَابَ امْرَأَةً حَرَامًا, أَرْبَعَ مَرَّاتٍ, كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ النبي صلى الله عليه وسلم (2) , فَأَقْبَلَ فِي الْخَامِسَةِ, فَقَالَ: أَنِكْتَهَا؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: حَتَّى غَابَ ذَلِكَ مِنْكَ فِي ذَلِكَ مِنْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: كَمَا يَغِيبُ الْمِرْوَدُ فِي الْمُكْحُلَةِ, وَالرِّشَاءُ فِي الْبِئْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ, قَالَ: فَهَلْ تَدْرِي (3) مَا الزِّنَا؟ قَالَ: نَعَمْ, أَتَيْتُ مِنْهَا حَرَامًا, مَا يَأْتِي الرَّجُلُ مِنَ امْرَأَتِهِ حَلاَلًا (4) , قَالَ: فَمَا تُرِيدُ بِهَذَا الْقَوْلِ؟ قَالَ: أُرِيدُ أَنْ تُطَهِّرَنِي, فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ, فَسَمِعَ النَّبِيُّ (5) صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ, يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: انْظُرْ إِلَى هَذَا الَّذِي سَتَرَ اللهُ عَلَيْهِ, فَلَمْ تَدَعْهُ نَفْسُهُ, حَتَّى رُجِمَ رَجْمَ الْكَلْبِ, فَسَكَتَ عَنْهُمَا, ثُمَّ سَارَ سَاعَةً, حَتَّى مَرَّ بِجِيفَةِ حِمَارٍ شَائِلٍ بِرِجْلِهِ, فَقَالَ: أَيْنَ فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ؟ فَقَالاَ: نَحْنُ ذَانِ يَا رَسُولَ اللهِ, قَالَ: انْزِلاَ, فَكُلاَ مِنْ جِيفَةِ هَذَا الْحِمَارِ, فَقَالاَ: يَا نَبِيَّ اللهِ, مَنْ يَأْكُلُ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: فَمَا نِلْتُمَا مِنْ عِرْضِ أَخِيكُمَا آنِفًا, أَشَدُّ مِنْ أَكْلٍ مِنْهُ, وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ, إِنَّهُ الآنَ لَفِي أَنْهَارِ الْجَنَّةِ, يَنْغَمِسُ (6) فِيهَا.
(1) في طبعتي دار التأصيل, والرسالة: «جاء الأسلمي نبي الله» .
(2) قوله: «النبي صلى الله عليه وسلم» , لم يرد في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة (4427) .
(3) في طبعة دار القبلة: «قال: تدري» .
(4) قوله: «حَلاَلًا» , لم يرد في طبعة دار القبلة.
(5) في طبعة دار القبلة: «نبي الله» .
(6) في طبعة الرسالة: «ينقمس» .