4398- 4450- حَدَّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى, حَدَّثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, أَخبَرنا مَعْمَرٌ, عَنِ الزُّهْرِيِّ, قَالَ: حَدَّثنا رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ (ح) , وحَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ, حَدَّثنا عَنْبَسَةُ, حَدَّثنا يُونُسُ, قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ, مِمَّنْ يَتَّبِعُ الْعِلْمَ وَيَعِيهِ, ثُمَّ اتَّفَقَا: وَنَحْنُ عِنْدَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ (1) , عَنْ (2) أَبِي هُرَيْرَةَ, وَهَذَا حَدِيثُ مَعْمَرٍ وَهُوَ أَتَمُّ, قَالَ: زَنَى رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ وَامْرَأَةٌ, فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: اذْهَبُوا بِنَا إِلَى هَذَا النَّبِيِّ, فَإِنَّهُ نَبِيٌّ بُعِثَ بِالتَّخْفِيفِ, فَإِنْ أَفْتَانَا بِفُتْيَا دُونَ الرَّجْمِ قَبِلْنَاهَا, وَاحْتَجَجْنَا بِهَا عِنْدَ اللهِ, قُلْنَا: فُتْيَا نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِكَ, قَالَ: فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فِي أَصْحَابِهِ, فَقَالُوا: يَا أَبَا الْقَاسِمِ, مَا تَرَى فِي رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ (3) زَنَيَا؟ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ كَلِمَةً حَتَّى أَتَى بَيْتَ مِدْرَاسِهِمْ, فَقَامَ عَلَى الْبَابِ, فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى, مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ عَلَى مَنْ زَنَى إِذَا أَحْصَنَ؟ قَالُوا: يُحَمَّمُ, وَيُجَبَّهُ, وَيُجْلَدُ, وَالتَّجْبِيهُ: أَنْ يُحْمَلَ الزَّانِيَانِ عَلَى حِمَارٍ, وَتُقَابَلُ (4) أَقْفِيَتُهُمَا, وَيُطَافَ بِهِمَا, قَالَ: وَسَكَتَ شَابٌّ مِنْهُمْ, فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ سَكَتَ, أَلَظَّ بِهِ النِّشْدَةَ, فَقَالَ: اللهُمَّ إِذْ نَشَدْتَنَا, فَإِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ الرَّجْمَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَمَا أَوَّلُ مَا ارْتَخَصْتُمْ أَمْرَ اللهِ؟ قَالَ: زَنَى ذُو قَرَابَةٍ مَعَ مَلِكٍ (5) مِنْ مُلُوكِنَا, فَأُخَّرَ عَنْهُ الرَّجْمَ, ثُمَّ زَنَى رَجُلٌ فِي أُسْرَةٍ مِنَ النَّاسِ, فَأَرَادَ رَجْمَهُ, فَحَالَ قَوْمُهُ دُونَهُ, وَقَالُوا: لاَ يُرْجَمُ صَاحِبُنَا, حَتَّى تَجِيءَ بِصَاحِبِكَ فَتَرْجُمَهُ, فَاصْطَلَحُوا عَلَى هَذِهِ الْعُقُوبَةِ بَيْنَهُمْ, فَقَالَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: فَإِنِّي أَحْكُمُ بِمَا فِي التَّوْرَاةِ, فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا.
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَبَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ فِيهِمْ: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا} كَانَ النَّبِيُّ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنْهُمْ.
(1) في طبعة دار التأصيل: «عند ابن المسيب» .
(2) في طبعتي الرسالة, ودار القبلة (4446) : «فحَدَّثنا عن» .
(3) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «وامرأة منهم» .
(4) في طبعة دار القبلة: «يقابل» , وفي طبعة دار التأصيل: «ويقابل» .
(5) في طبعات: دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «من ملك» .