5096- 5185- حَدَّثنا هِشَامٌ, أَبُو مَرْوَانَ, وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى, الْمَعْنَى, قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى (1) : حَدَّثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ, قَالَ: حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ, قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَبِي كَثِيرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ, عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ, قَالَ: زَارَنَا رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ فِي مَنْزِلِنَا, فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ, فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا, قَالَ قَيْسٌ: فَقُلْتُ: أَلاَ تَأْذَنُ لِرَسُولِ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ (2) : ذَرْهُ يُكْثِرُ عَلَيْنَا مِنَ السَّلاَمِ, فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ, فَرَدَّ سَعْدٌ رَدًّا خَفِيًّا, ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ, ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ, فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ, إِنِّي كُنْتُ أَسْمَعُ تَسْلِيمَكَ, وَأَرُدُّ عَلَيْكَ (3) رَدًّا خَفِيًّا, لِتُكْثِرَ عَلَيْنَا مِنَ السَّلاَمِ, قَالَ: فَانْصَرَفَ مَعَهُ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَأَمَرَ (4) لَهُ سَعْدٌ بِغِسْلٍ (5) , فَاغْتَسَلَ, ثُمَّ نَاوَلَهُ مِلْحَفَةً مَصْبُوغَةً بِزَعْفَرَانٍ, أَوْ وَرْسٍ, فَاشْتَمَلَ بِهَا, ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ يَدَيْهِ, وَهُوَ يَقُولُ: اللهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ عَلَى آلِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ, قَالَ: ثُمَّ أَصَابَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ مِنَ الطَّعَامِ, فَلَمَّا أَرَادَ الاِنْصِرَافَ قَرَّبَ لَهُ سَعْدٌ حِمَارًا, قَدْ وَطَّأَ عَلَيْهِ بِقَطِيفَةٍ (6) , فَرَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, فَقَالَ سَعْدٌ: يَا قَيْسُ, اصْحَبْ رَسُولَ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ, قَالَ قَيْسٌ: فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلى الله عَلَيهِ وَسَلمَ: ارْكَبْ, فَأَبَيْتُ, ثُمَّ قَالَ: إِمَّا أَنْ تَرْكَبَ, وَإِمَّا أَنْ تَنْصَرِفَ, قَالَ: فَانْصَرَفْتُ.
قَالَ هِشَامٌ أَبُو مَرْوَانَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبدِ الرَّحمَنِ بْنِ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ, وَابْنُ سَمَاعَةَ, عَنِ الأَوْزَاعِيِّ, مُرْسَلًا, وَلَمْ (7) يَذْكُرَا قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ.
(1) في طبعة دار القبلة (5143) : «المعنى, قالا» .
(2) في طبعتي دار التأصيل ودار القبلة: «قال» .
(3) في طبعة دار التأصيل: «عليه» .
(4) في طبعة دار القبلة: «وأمر» .
(5) ضبطت في طبعات دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «بغُسْل» , بضم الغين, وكلاهما له وجه.
-قال الأَزهري: غسل: قال الليث: الغُسْلُ: تمامُ غَسْلِ الجلد كله والمصدر: الغَسْلُ والغِسْل: الخِطميُّ, والغَسُولُ: كلُّ شيءٍ غسَلْتَ به رأسًا أو ثوبًا أو غيره, والغِسْلةُ آسٌ يُطَرَّى بأفاويه الطِّيبِ يمتشط به. «تهذيب اللغة» 8/ 68.
(6) في طبعة دار القبلة: «قطيفة» .
(7) في طبعات دار التأصيل, والرسالة, ودار القبلة: «لم» .