«إن قيل» : كيف قوبل الحسنة بالسيئة، وحقُّها أن تقابل بما يقتضي
معنى المسرة كما قال: مساءة ومسّرة، وساءه وسّره، ولا يقال في مقابلة ساء شيء من لفظ حسن؟
قيل: الحسن لفظ عام كما تقدم، والحسنة والحسنى المقابل بهما السيئة والسُّوءى مخصوصان في الأفعال ولما كان كل فعل حسن يسّر صاحبه، وكلّ فعل قبيح يسوء صاحبه، صار القبح والسوء في الأفعال متلازمين فيصح أن يُقال: الحسنة بالسيئة.