فهرس الكتاب

الصفحة 429 من 499

«إن قيل» : من المخاطب في قوله: (مَا أَصَابَكَ) ؟

قيل: قال بعضهم: هو خطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم -.

ومعناه للقوم الذين يبكتهم.

وفي هذا النوع من الخطاب ضرب من التعريض، ولأجل قصد

التعريض في نحوه قيل:

إياك أعني واسمعي يا جارة.

ويدلّ على كونه خطابًا له قوله من بعده: (وَأَرْسَلْنَاكَ) .

وقيل: هو خطاب لكل إنسان، وذلك نحو قول القائل:

أيها الإِنسان وكلكم ذلك الإنسان.

وقال ابن بحر: هو خطاب للفريق المذكور في قوله:

(إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ)

قال: ولما كان لفظ الفريق والحي والجند مفردًا صحَّ أن يخاطب

ويخبر عنه بلفظ الواحدة تارة وبلفظ الجمع تارة، كلفظ كل ونحوه

من الألفاظ، وعلى هذا قول الشاعر:

[[تفرق أهلانا بُثَيْن فمنهم. . . فريق أقام واستقلَّ فريق] ]

وكل هذا كلام في مقتضى حكم اللفظ، فأما من حيث المعنى

فالناس خاصهم وعامهم مراد بقوله: (مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت