«إن قيل» : لِمَ ذكر مع الدرجات المغفرة والرحمة معًا؟ وما الفرق بينهما؟
قيل: إن المغفرة تُقال اعتبارًا بإزالة الذنوب، والرحمة تقال اعتبارًا بإيجاب التوبة، وإدخال الجنة، والدرجات هي: المنازل الرفيعة بعد إدخال الجنة.
وقيل: إن الرحمة هي: أن يتوب عليه من الذنب وإن كان بعد تبكيت
وعقاب، والمغفرة هي: أن يستر ذنوبه فلا تبكيت به.
والدرجات: هو أن يجعل لكل واحد درجة بقدر ما يليق به.
وهي المعبرة عنها بالغرفات، وقد قال عليه الصلاة والسلام:
"إن في الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض."
أعدّ الله أعلاها للمجاهدين في سبيله"، فقال رجل: ما الدرجة؟"
فقال عليه الصلاة والسلام:"أما إنها ليست بعتبة" (1) .
(1) تمام الحديث: أما إنها ليست بعتبة أمك، ما بين الدرجتين مائة عام.
(النسائي. 6/ 27) كتاب الجهاد، باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله.