فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 264

-صلى الله عليه وسلم - (( العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر ) ) [1] وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - (( بين العبد وبين الكفر- أو الشرك- ترك الصلاة ) ) [2] .

ولكنهم اختلفوا في المراد بالكفر هنا هل هو المخرج من الملة أم ما دون ذلك على قولين نقلهما الإمام ابن القيم رحمه الله [3] .

ثم ذكر أدلة الذين لا يكفرون تارك الصلاة، وقد أوصلها إلى أكثر من عشرة أدلة من السنة المطهرة [4] وبعد ذلك انتقل إلى أدلة الذين يكفرون تارك الصلاة وقسمها إلى ثلاثة أنواع:

أ) أدلة من الكتاب وفيه ذكر عشر آيات تدل على ذلك [5] .

ب) أدلة من السنة وفيه ذكر اثني عشر حديثًا [6] بعضها في الصحاح وبعضها في السنن والمسانيد وإن كان بعضها لا يخلو من مقال.

ج) الاستدلال بإجماع الصحابة وفيه نقل قول عمر بن الخطاب بمحضر من الصحابة (( لا إسلام لمن ترك الصلاة ) )وفي سياق آخر (( لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة ) )فلم ينكر عليه أحد من الصحابة،

د) بالإضافة إلى ما روي عن معاذ وعبدالرحمن بن عوف وأبي هريرة ولم يعلم لهم من الصحابة مخالف كما يقول ابن القيم [7] وقد انتصر لقول المكفرين، وعلل ذلك بأن الصلاة أعظم أعمال الجوارح وغير

(1) أخرجه أحمد / حديث بريدة الأسلمي رقم (22937) ، وابن ماجه / باب ما جاء فيمن ترك الصلاة رقم (1079) ، والترمذي / باب ما جاء في ترك الصلاة رقم (2621) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، والنسائي / باب الحكم في تارك الصلاة رقم (459) .

(2) أخرجه أحمد، مسند جابر بن عبدالله- رضي الله عنه- رقم (14979) ، ومسلم / باب بيان اطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة رقم (82) ، وابن ماجه / باب ما جاء في ترك الصلاة رقم (1078) ، وأبو داود / باب في رد الارجاء رقم (4678) ، والترمذي / باب ما جاء في ترك الصلاة على رقم (2620) ، والنسائي / باب ترك الصلاة عليهم رقم (463) .

(3) يُنظر: الصلاة وحكم تاركها لابن القيم / فصل هل يقتل حدًا .. ، ص 125.

(4) يُنظر: المصدر السابق / فصل هل يقتل حدا .. ، ص 26 - 39، ومن الأدلة التي ذكرها ما في الصحيحين عن عبادة بن الصمت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال من شهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله الجنة على ما كان من العمل )) وكذلك ما في الصحيحين من حديث أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ومعاذ رديفه على الرحل يا معاذ قال: لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثًا قال: ما من عبد يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله إلا حرمه الله على النار قال: يا رسول الله أفلا أخبر بها الناس فيستبشروا قال إذًا يتكلوا فأخبر بها معاذ عند موته تأثمًا )) .

(5) يُنظر: الصلاة وحكم تاركها لابن القيم / فصل في الاستدلال بالكتاب، ص 28 - 34، ومن تلك الآيات قوله تعالى (( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ... إلى قوله يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون ) ) [القلم: 35 - 43] فجعل المجرمين ضد المسلمين أي أنهم كفار، وذكر من أحوالهم أنهم لا يستطيعون السجود يوم القيامة لتركهم الصلاة في الدنيا، ومنها قوله تعالى (( في جنات يتسألون عن المجرمين ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين .. ) ) [المدثر: 38 - 47] .

(6) يُنظر: المصدر السابق، فصل في الاستدلال بالسنة، ص 35 - 40. ومن الأحاديث التي ذكرها: ما رواه مسلم في صحيحه عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة )) ، وما رواه أحمد والنسائي والترمذي وابن ماجه عن بريدة بن الحصيب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر )) وقد سبق تخريجهما كاملًا في أول هامش وما بعده

(7) يُنظر: المصدر السابق / فصل في الاستدلال بإجماع الصحابة، ص 39 - 41.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت